تتطلب المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة إصلاحا في منظمة التحرير الفلسطينية التي حصلت على وضع دولة مراقب في الامم المتحدة. وعلى الرغم من وجوده على رأس سلطة فلسطينية وصفها بأنها «سلطة دون سلطة» بسبب تصرفات اسرائيل وفقدان مصداقيتها إلى حد كبير بنظر الفلسطينيين، ما يزال محمود عباس يحتفظ إلى حد ما بالنفوذ كونه رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليا «كالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني» بما في ذلك ملايين اللاجئين.
لقاء عباس مشعل
وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الاحمد إن اجتماع الهيئة المؤقتة لمنظمة التحرير المسؤولة عن دمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي من المتوقع عقده في وقت قريب، موضحاً أنه «سيسبق هذا الاجتماع لقاء بين عباس وبين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل». وأعلن محمد اشتية، وهو مسؤول آخر في «فتح»، الاسبوع الماضي عن اجتماع للجنة المخصصة «للنظر في امكانيات دمج حماس في منظمة التحرير الفلسطينية»، موضحاً القول إنه «من وجهة نظرنا الأولوية هي إنهاء الانقسام وليس فقط دمج حماس في منظمة التحرير. المنظمة ترحب بانضمام حماس لكنّ لديها برنامجا سياسيا»، في إشارة الى اعتراف المنظمة بإسرائيل واتفاقيات السلام الموقعة معها والتي ترفضها الحركات الاسلامية الفلسطينية. وتابع القول: «ان كان البرنامج مقبولاً لحماس والجهاد فهم مرحب بهم». وأردف اشتية: «ذهبنا للأمم المتحدة ليس كسلطة فلسطينية ولكن كمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين، وهذا ما اكده مشعل دون التشكيك فيه».
إعادة الهيكلة
ورأى النائب المستقل مصطفى البرغوثي والمشترك في جهود المصالحة الوطنية انه «يجب اعادة هيكلة منظمة التحرير واصلاحها لكن لا احد ولا حتى حماس يقول لنا اننا بحاجة الى منظمة خارج منظمة التحرير»، مضيفاً القول : «يجب إصلاحها للسماح بإجراء انتخابات لكل الفلسطينيين خاصة في الشتات».
وتابع: «ان كان هناك احتمال حقيقي للدولتين، فأعتقد بأنه لن يكون من الصعب جلبهم معنا»، متسائلاً «لكن كيف يمكن ان نقنعهم بأن يصدقوا شيئا غير موجود»، في إشارة إلى التشكيك برغبة الحكومة الاسرائيلية في السلام خصوصا بعد قيامها بمضاعفة اعلانات البناء لمشاريع استيطانية في الاسابيع الماضية.