كشف قائد لواء أحرار سوريا التابع للجيش الحر علي بلو عن أن النظام أدخل مرتزقة من أوروبا الشرقية للقتال ضد الثوار بعد فشل مسلحين من حزب الله ومن إيران والعراق في قمع الثورة، مضيفاً في حوار مع «البيان» أن هؤلاء المرتزقة يملكون أسلحة متطورة ويقاتلون بشكل محترف ومدربون على حرب الشوارع، فيما تحدث عن معارك مع جنود النظام «من غرفة إلى غرفة» في حلب.

 وفيما يلي نص الحوار:

الجيش الحر يردد أن سقوط النظام مسألة وقت، بينما يقول النظام أنكم تنتصرون على شاشات التلفزة فقط، فأين الحقيقة؟

جيش النظام منهار، ولكان سقوطه أسرع بكثير لولا الحرس الثوري وحزب الله وجيش المهدي. بدأ جنود يلاحظون مقاتلة جنود في جيش النظام بشرتهم بيضاء غير تلك التي اعتدنا عليها في الشرق الأوسط، وشعرهم مائل أيضاً إلى البياض. ربما من أوزبكستان أو روس أو انهم من جنسيات متعددة من أوروبا الشرقية.

جيش النظام أدخل مرتزقة من أوروبا الشرقية لقتال الثوار بعد فشل حزب الله والإيرانيين والعراقيين في قمع الثورة، حيث إن هؤلاء يملكون أسلحة متطورة ومدربين تدريباً عالياً، لكننا أخيراً استطعنا التعامل معهم بنجاح. وبهذا اصبحنا كمقاتلين على الأرض نشتبك مع مرتزقة يحملون جنسيات عدة.

ما هي القطاعات التي يختص بها هؤلاء «المرتزقة»؟

هم مدربون على حرب الشوارع والقنص. كما انهم يمتلكون أسلحة متطورة للغاية. وأذكر في إحدى الحوادث في باب الهوى بريف ادلب أن القناص الذي معنا أصيب في عينه من قناص روسي، بعد ان اخترقت رصاصة القناص الروسي في منظار قناص الجيش الحر. هؤلاء ليسوا مدربين فقط بل ويحملون أسلحة تسمح لهم بهذه الدقة البالغة. طبعاً تمكنا من القناص الروسي.

ومن المعارك التي ما زلت اذكرها ما حصل في حاجز الليرمون التابع للاستخبارات الجوية في حلب. فهؤلاء القناصة، وخاصة في بداية القتال، اجبرونا على الانسحاب من بعض المباني، لكن المعركة كانت حرب شوارع بكل ما تحمله حرب الشوارع من تفاصيل. اشتبكنا معهم في منطقة الصالات ليس من شارع لشارع، بل من غرفة لغرفة في المبنى الواحد، ومن طابق لطابق. في هذه العمليات خسر الجيش الأسدي من عراقيين ولبنانيين وإيرانيين أعداداً هائلة، حتى يكاد العدد يصل إلى نحو 400 قتيل منهم. وربما عجز هؤلاء عن التعامل معنا دفع الجيش الأسدي إلى التفكير بالاستعانة بمرتزقة آخرين من جنسيات روسية وغيرها.

تريد القول إن المرتزقة الروس وغيرهم يشكلون اليوم عقبة أمام الجيش الحر؟

المسألة انهم بحاجة إلى وقت أطول قليلًا من جنود الأسد السوريين، لكنهم يهزمون في كل المعارك التي نخوضها معهم في النهاية.

عدد وعرب

قبل يومين قال شريط الأخبار على التلفزيون السوري إن رئيس الوزراء زار حلب، فهل عرفتم بالزيارة سابقا؟

أتحدى أي مسؤول سوري أن يزور حلب. ربما يأتي المسؤول بشكل خاطف لكنه حتى لا يجرؤ على المكوث لالتقاط الصور. ما فعله التلفزيون السوري شيء يقترب من الكوميديا. وأتحدى النظام، إن كان يعتبر نفسه انه ما زال دولة، أن يعلن أي مسؤول فيه وعلى رأسهم بشار الأسد اليوم عن مكان وزمان زيارته لحلب.

كم يبلغ عدد أفراد الجيش الحر؟

نحو مئتي ألف مقاتل.

ماذا عن العرب من هؤلاء؟

بالنسبة إلى المنطقة الشمالية القطاع الموجود فيه انا لا يزيدون على الـ500 عنصر.

تضخيم «النصرة»

قال قائد لواء أحرار سوريا التابع للجيش الحر علي بلو، إنه جرى تضخيم جبهة النصرة إعلامياً من أجل القول للغرب إن من يقاتل في سوريا هم «القاعدة».

وحول التأثيرات السلبية المحتملة لتصنيف جبهة النصرة في قائمة الإرهاب، أفاد بلو، إن مقاتلي جبهة النصرة «معنا على الجبهة، ولا استطيع أن أقول لهم، عودوا من حيث جئتم»، مستطرداً: «أمر آخر وهو صحيح أن بعض أمراء الجبهة عرب لكن معظم مقاتليها سوريون».