أعلنت الكويت أمس تخصيص أرض لحلف شمال الأطلسي لتكون مقرا للتدريب ضمن مبادرة اسطنبول التي أطلقها الحلف العام 2004، مشددة على اهتمامها بتحقيق أمن واستقرار المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الليلة قبل الماضية مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الخارجية والتجارة الخارجية والشؤون الأوروبية البلجيكي ديديه ريندرز، الذي يزور الكويت، أن تخصيص قطعة أرض لـ«الناتو» «يأتي استمرارا لاهتمام الكويت بالبعثات الدولية لاسيما أنها أول دولة رحبت بمبادرة اسطنبول التي أطلقها الحلف خلال العام 2004 وتتعلق بأمن واستقرار المنطقة». وأضاف وزير الخارجية الكويتي: «يهمنا تحقيق أمن واستقرار المنطقة وأن نكون شركاء مع كل من له مصلحة في تحقيق ذلك بجانب تسهيل كل ما يتعلق بتواصلنا وتشاورنا مع حلف الناتو»، مبينا أن الأرض ستكون «مقرا للتدريب وفق المبادرة». وأشار الى «المباحثات والقضايا التي تمت مناقشتها على المستوى الثنائي بين الجانبين الكويتي والبلجيكي لتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات لاسيما التعليم والصحة إضافة الى مناقشة آخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية».
وذكر أن الجانب البلجيكي «وقع مع جامعة الكويت اتفاقية تعاون وشراكة مع مركز أبحاث تكنولوجيا النانو لبحث وتطوير تكنولوجيات الخلايا الشمسية السيليكونية المتقدمة». وقال الشيخ صباح الخالد إن الوفد البلجيكي الزائر «يضم عددا كبيرا من رجال الأعمال مما يدل على الأهمية التي توليها مملكة بلجيكا للتعاون مع القطاع الخاص الكويتي وبحث مجالات الاستثمار بين البلدين».
وأوضح الشيخ صباح الخالد أن المباحثات «تناولت باهتمام كبير الوضع على الساحة اليمنية وتهديدات مبعوث الأمم المتحدة في اليمن بفرض عقوبات على المعارضة في حال عدم دخولها في الحوار»، مبينا أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تولي أهمية خاصة لليمن»، ومشددا على أن دول المجلس «معنية بمتابعة المبادرة وتنفيذ آلياتها وأهم عناصر تلك المبادرة هو الحوار الوطني الذي سينطلق بعد أيام». وكان المجلس البلدي الكويتي خصص قطعة أرض مساحتها خمسة آلاف متر مربع لحلف «الناتو» تستخدم لأغراض التدريب.
خلفية
أطلق حلف «الناتو» المبادرة خلال قمته بإسطنبول في يونيو 2004، حيث تهدف إلى المساهمة طويلة المدى في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي والإقليمي من خلال توفير التعاون الأمني العملي الثنائي لـ«الناتو» مع دول منطقة الشرق الأوسط الموسع بدءا بدول مجلس التعاون الخليجي في إطار شراكة حقيقية، ووفق مبادرة تعاونية قائمة على المصالح المشتركة. وانضمت الكويت إلى المبادرة في ديسمبر 2004.