حذرت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، من «انفجار» في وجه إسرائيل، في ظل استمرار إضراب للموظفين في الضفة الغربية لليوم الثاني، تسبب في شلل في المحافظات، بسبب تأخر صرف الرواتب، التي وعدت وزارة المالية بصرف نصفها مطلع الأسبوع المقبل.
وقال الناطق باسم «فتح»، أحمد عساف، في بيان صحافي، أمس: إن الحركة «تحذر من مغبة استمرار الأزمة المالية الناجمة عن قرصنة الحكومة الإسرائيلية لأموال الضرائب الفلسطينية، ولعدم وفاء الدول العربية بالتزاماتها بتوفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية».
وأضاف عساف أن هذه الأزمة «ستولد الانفجار في وجه الاحتلال الإسرائيلي في أي لحظة». واعتبر أن ما يعانيه الفلسطينيون «بمثابة سياسة عقاب جماعي»، مهدداً بأن الشعب الفلسطيني «لن يسكت على من يحاصره سياسياً ومالياً واقتصادياً».
يأتي ذلك في وقت أضرب فيه موظفو القطاع المدني بالسلطة الفلسطينية عن العمل لليوم الثاني على التوالي، كما امتنع 50 ألفاً منهم عن التوجه إلى المقرات الرسمية التي أصابها الشلل شبه التام.
وشهدت كافة المدارس الحكومية التزاماً كاملاً بالإضراب، تزامناً مع آخر مماثل لكافة المؤسسات الحكومية الأخرى، تعبيراً عن عدم قدرة الموظفين الحكوميين على تدبر أمورهم بسبب انقطاع الرواتب.
نصف الرواتب
من جانبه، أكد رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، بسام زكارنة، أن وزارة المالية أبلغتهم أنه سيتم صرف نصف راتب للموظفين بحد أدنى 1500 شيقل، وحد أعلى 4000 شيقل يومي الأحد أو الاثنين.
وأكد أن هذا الإضراب يأتي «احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية القاضية بقرصنة أموال السلطة، ولمطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها وبذل الجهود من خلال التعاون مع القطاع الخاص والبنوك، ودفع ما لديها في الخزينة حتى يستطيع الموظف الصمود والاستمرار في تقديم الخدمة».
بدوره، أفاد الناطق باسم وزارة وزارة المالية رامي مهداوي: بأن المالية ستصرف نصف الراتب مطلع الأسبوع المقبل بما لا يتعدى الـ4000 شيقل أو يقل عن 1500 شيقل.
وأشار مهداوي إلى أن الحكومة ووزارة المالية «تعمل جاهدة من أجل توفير ما يمكن توفيره للفلسطينيين، إضافة إلى محاولة فك هذه القرصنة الإسرائيلية من احتجاز أموال السلطة من عائدات الضرائب والتصرف بها كيفما تشاء».
وأفاد بأن السلطة «تخاطب الدول الراعية لاتفاقية باريس من أجل الضغط على إسرائيل».