تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لانتقادات من المعارضة على خلفية إثارة غضب دولي ضد إسرائيل بعد قراراته بتوسيع البناء في المستوطنات، لكن الأمر اللافت الآن هو تعرضه للأسباب نفسها لانتقادات من داخل حزب اليمين المتطرف، وسط تخوف الحكومة الاسرائيلية من نتائج التقرير الخاص بمجلس حقوق الانسان بشأن البناء الاستيطاني الذي يعتقد انه سيوجه انتقادات لاذعة لاسرائيل ويدعو لفرض عقوبات عليها.
ونقلت صحيفة «معاريف» امس عن رئيس التحالف اليميني المتطرف بين حزبي «البيت اليهودي» و«الوحدة القومية» نفتالي بينيت، قوله إن «تصريحات نتانياهو حول البناء في المستوطنات تؤدي إلى غضب العالم».
في غضون ذلك أفادت الصحيفة نفسها بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية تستعد لصدور تقرير من جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول البناء في المستوطنات في مارس المقبل ،حيث يقال أنه سيكون «تقرير غولدستون ثان» في إشارة إلى التقرير الذي أصدره المجلس في أعقاب الحرب على غزة في العام 2009 واتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
تخوف
ووفقا للصحيفة فإنه على خلفية قرارات الحكومة الإسرائيلية بدفع مخططات بناء في «إي 1» ونحو 10 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية، يوجد تخوف في وزارة الخارجية من أن التقرير المتوقع سيؤدي إلى اتخاذ خطوات شديدة ضد إسرائيل.
وبين الاحتمالات التي يتوقعها مسؤولون رفيعو المستوى في الوزارة خلال مداولات عقدت مؤخرا أن يتبنى مجلس الأمن الدولي تقرير مجلس حقوق الإنسان واللجوء الى خطوات عقابية ضد إسرائيل أو تشكيل نظام مراقبة ومتابعة للبناء الاستيطاني.
وتوقع المسؤولون في الخارجية الإسرائيلية إمكانية أن تتبنى الجمعية العمومية للأمم المتحدة تقرير مجلس حقوق الإنسان وأن تطلب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وجهة نظر تستند إلى القانون الدولي حول الاستيطان.