بدأ، أمس، اجتماع غير مسبوق قرب شانتيي شمال فرنسا، يشارك فيه الأطراف الرئيسيون في أفغانستان، ومنهم حركة طالبان، في محادثات غير رسمية حول مستقبل أفغانستان، على ما أفاد منظمون. ويشارك حوالى 20 أفغانياً في المحادثات المغلقة التي تستغرق يومين، بحسب مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية، وهي مؤسسة فكرية بادرت بالدعوة إلى الاجتماع، بدعم من وزارة الخارجية الفرنسية. وتشارك أهم أطياف الساحة السياسية والعسكرية في أفغانستان في الاجتماع، وتضم ممثلي حكومة الرئيس الأفغاني، حميد قرضاي، والمعارضة السياسية والتمرد المسلح لحركة طالبان والحزب الإسلامي الذي يعتبر ثاني أهم حركة متمردة في البلاد بعد "طالبان". ويشارك حوالي ستة خبراء وممثلين للخارجية الفرنسية في الاجتماع، بحسب المؤسسة. صرحت مديرة المؤسسة، كامي غران، لوكالة "فرانس برس"، إن "هدف الجلسة إفساح المجال لجميع الأطراف ليتكلموا ويستمعوا إلى بعضهم، وإطلاق نقاش في أفضل الظروف الممكنة". واختير موضوع واسع للنقاشات، وهو «أفغانستان في أفق 2020»، لكن، يتوقع التطرق إلى محاور محددة، على غرار المؤسسات والأمن والنظام السياسي الأفغاني، ويأتي الاجتماع في مناخ انسحاب عسكريي الحلف الأطلسي الموجودين في أفغانستان منذ 2001، حين طردوا حركة طالبان من السلطة (1996-2001). وتتكثف محاولات فتح حوار لضمان مرحلة انتقالية سلمية منذ أشهر، فيما يخشى الخبراء من استيلاء "طالبان" على السلطة بقوة السلاح مجدداً، في بلاد ضعيفة ينتشر فيها الفساد. ويجري اللقاء في فرنسا بعد وضع السلطات الأفغانية «ورقة طريق» إلى السلام، بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي، وينتظر تنظيم انتخابات رئاسية في أبريل 2014.