أكد رئيس وزراء الأردن عبد الله النسور امس ان الانتخابات النيابية في بلاده ستجري في موعدها، مشيرا من ناحية اخرى ان لا عودة عن قرار رفع اسعار المحروقات، في وقت اعلن عن ايفاد بعثة مراقبة اوروبية للاستحقاق. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن النسور قوله في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية إن «عجز الموازنة وصل إلى أربعة مليارات و200 مليون دينار أردني أي حوالي ستة مليارات دولار»، موضحا أنه سيتحول إلى مديونية تضاف إلى مديونية البلاد. وجدد النسور دفاعه عن قرار حكومته برفع أسعار المحروقات، قائلا انه «لا يوجد مفر منه لإعادة الاقتصاد الأردني إلى المسار الصحيح». واردف ان «70 في المئة من الاردنيين تقريبا كما قدرت الحكومة منذ البداية شملهم التعويض النقدي عن رفع أسعار المحروقات من الفئات الأقل حظا، وأن حوالي 90 في المئة من المستحقين تسلموا تعويضاتهم»، منوها بـ«الجهد الكبير الذي بذل لإيصال الدعم إلى مستحقيه خلال مدة زمنية قصيرة». وأشار رئيس الوزراء الاردني إلى البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن صندوق النقد «هو بيت خبرة وليس بيت قرار وهو لا يأتي إلى الدول إلا إذا طلبت هي ذلك». وبخصوص الانتخابات النيابية، شدد النسور على أنها «ستجري في موعدها، وهو قرار لا عودة فيه».
بعثة أوروبية
وبالتوازي، قال العضو في البرلمان الاوروبي عن بريطانيا ديفيد مارتن انه سيقود بعثة مراقبين اوروبيين للانتخابات النيابية الاردنية. وقال مارتن في مؤتمر صحافي من عمان انه «لشرف لي ان اقود اول بعثة مراقبة للانتخابات الى المملكة التي اتمنى ان تسهم في تطوير ديمقراطية الاردن». واضاف ان بعثة الاتحاد الاوروبي هي «اكبر بعثة مراقبة دولية ستعمل لمدة طويلة في انحاء المحافظات الـ12 لمراقبة العملية الانتخابية قبل وخلال وبعد الانتخابات». واوضح مارتن ان «البعثة التي تتضمن 27 مراقبا من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى النرويج وسويسرا ستقوم بمقابلة مسؤولين في الحكومة والقائمين على الانتخابات والمرشحين وممثلي الاحزاب السياسية والمجتمع المدني».
واكد ان البعثة «ستقوم في يوم الانتخابات بنشر اكثر من ثمانين مراقبا لمراقبة عملية الاقتراع والعد وجدولة النتائج»، مشيرا الى ان بعثة من الاتحاد الاوروبي «ستنضم لبعثة مراقبة الانتخابات في يوم الاستحقاق». وحض مارتن «كل الاطراف الفعالة في العملية الانتخابية بالاشتراك مع المواطنين بتوحيد جهودهم لتجري الانتخابات بطريقة حقيقية وشفافة وذات مصداقية». وكان الاتحاد الاوروبي وقع مذكرة تفاهم مع الهيئة الاردنية المستقلة للانتخابات ووزارة الخارجية الاردنية يضمن لكل اعضاء البعثة «حرية الحركة والدخول الى مراكز الاقتراع والمواقع ذات الصلة والهيئات وجمع المعلومات ذات الصلة».