تسلمت نيابة شرق القاهرة برئاسة المستشار مصطفى خاطر تقارير الطب الشرعي لضحايا الاتحادية التي أكدت أن طلقات نارية وراء ما اصطلح عنه إعلامياً بـ«مذبحة الاتحادية» خلال اشتباكات بين أنصار ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي وأوقعت عشرة قتلى ومئات الجرحى. كما استعجلت نيابة مصر الجديدة برئاسة المستشار إبراهيم صالح تحريات الاستخبارات العسكرية والعامة حول المذبحة للكشف عن المتهمين والمحرضين على تلك الوقائع التي أسفرت عن وفاة عشرة مصريين من بينهم الصحافي الحسيني أبو ضيف وإصابة أكثر من 700 آخرين.

وأرسلت نيابة مصر الجديدة خطابًا رسميًا إلى إدارة التوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية للمطالبة بتفريغ كافة الفيديوهات التي تتعلق باشتباكات الاتحادية والمتواجدة على العديد من المواقع الإلكترونية، في إطار جهود النيابة العامة للتوصل إلى المتهمين في تلك الأحداث. وتبين من التقارير المبدئية للطب الشرعي أن أسباب الوفاة لجميع الضحايا جاءت بسبب طلق ناري، حيث تبين أن الضحية الحسيني أبوضيف تلقى رصاصًا حيًا وليس «طلق خرطوش» كما أشيع، حيث تم إصابته بمقذوف في مقدمة رأسه من الناحية اليمنى، واتضح أنه فضي اللون، وله قاعدة دائرية قطرها نحو خمس مليمترات، كما اتضح أنها انفجرت بعد ارتطامها بعظام الرأس، واتضح تعرج حوافها، وأن أجزاء منها فقدت أو تفتت في موضع الإصابة، وفقًا لخبير الطب الشرعي. وفي السياق ذاته، استمعت نيابة مصر الجديدة إلى أقوال أسر قتلى الاسلاميين الذين لقوا حتفهم في أحداث اشتباكات قصر الاتحادية. واتهم أهالي بعض الضحايا جبهة الإنقاذ الوطني بالتحريض على اندلاع تلك الاشتباكات، حيث اتهموا كلاً من عمرو موسي وحمدين صباحي ومحمد البرادعي وعددًا من الشخصيات السياسية الأخرى بالوقوف وراء الأحداث.