شهدت العاصمة التونسية، منذ صباح أمس، انتشاراً أمنياً واسعاً في الشوارع والساحات، وحول المؤسسات الحكومية، ما أثار فضول المراقبين، وفي حين قالت مصادر في وزارة الداخلية إنه إجراء أمني عادي، علمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن الوزارة قرّرت وضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى، بعد حصولها على معلومات مؤكدة عن تسريب كمّيات أسلحة ومتفجّرات إلى داخل العاصمة من عناصر إرهابية، قد تكون على صلة مباشرة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وقالت المصادر إن وزارة الداخلية أعلنت حالة الطواريء بين قوّاتها لمواجهة أي احتمالات تهدّد الأمن العمومي، وأن قوات الشرطة انطلقت في تنفيذ حملة تفتيش لكل السيارات والشاحنات القادمة إلى وسط العاصمة من المناطق الغربية، حيث جدّت في الأيام الماضية مواجهات في جبال ولاية القصرين بين قوات الجيش والأمن التونسيين، وعناصر تونسية وجزائرية من تنظيم القاعدة.
وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن خلايا نائمة لتنظيم القاعدة توجد في تونس، إلى جانب جماعات تتدرّب على العمليات القتالية في مناطق الوسط والشمال الغربيين. وفي الأسبوع الماضي، جرت اشتباكات بين متشددين إسلاميين وقوات من الحرس الوطني والجيش التونسيين، أدّت إلى إلقاء القبض على 11 مسلّحاً، وتم الإعلان عن مقتل ضابط تونسي، وإصابة آخر بإصابات بليغة.
وأعلن، مساء أول أمس، عن تعرض شيخ سلفي إلى القتل ذبحاً بسكين في مدينة سوسة الساحلية، وقالت مصادر إعلامية إن القتيل هو صهر آدم بوقدّيدة، الشاب السلفي المورّط في أحداث منطقة بئر علي بن خليفة في مايو 2011، والذي يقبع في السجن، وأضافت أن أصابع الاتهام تتجه إلى جماعة (الأحباش) الإسلامية، التي تختلف عقائدياً مع التيار السلفي الجهادي.