أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، أن حكومته ستسحب 3800 جندي من قواتها في أفغانستان خلال العام المقبل، تزامناً مع إحياء الرئيس الألماني يواخيم جاوك ذكرى جنود ألمان قتلوا في أفغانستان، وذلك خلال تفقده للقاعدة الألمانية في مدينة مزار الشريف شمالي أفغانستان.
وقال كاميرون في جلسته البرلمانية الأسبوعية، إن عدد القوات البريطانية في أفغانستان سينخفض إلى نحو 5200 جندي بحلول نهاية العام المقبل، وسيبقى عدد صغير منها بعد ذلك التاريخ «للعمل في أكاديمية لتدريب الضباط وإعادة المعدات والتعامل مع الخدمات اللوجستية».
وأضاف كاميرون «سنكون قادرين على رؤية قواتنا تعود إلى الوطن في إطار خطوتين متساويتين نسبياً خلال عامي 2013 و2014، بفضل النجاحات التي حققتها قواتنا وقوات الأمن الوطنية الأفغانية».
وفي موازاة ذلك، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن كاميرون ناقش موضوع أفغانستان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مؤتمر عبر الفيديو استغرق ساعة، وتم خلاله الاتفاق على البدء في سحب قوات منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، اعتباراً من نهاية العام المقبل.
ونسبت إلى مكتب رئاسة الحكومة البريطانية القول إن كاميرون وأوباما «اتفقا أيضاً على العمل معاً لتعزيز العملية السياسية، ولا سيّما دعم الجهود المشتركة لأفغانستان والدول المجاورة، من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، والبناء على نتائج المناقشات الثلاثية مع باكستان بقيادة المملكة المتحدة».
وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9500 جندي في أفغانستان، معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 438 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.
في غضون ذلك، أحيا الرئيس الألماني ذكرى جنود ألمان قتلوا في أفغانستان، وأوقد صباح أمس شمعة على أرواح الجنود في مقبرة المقر الرئيس للقوات الألمانية شمالي أفغانستان.
يشار إلى أن 52 جندياً ألمانياً لقوا حتفهم خلال مهمتهم في أفغانستان.
ميدانياً، قتل ست مسلّحين من حركة «طالبان»، أمس، بانفجار عبوة ناسفة كانوا زرعوها في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان.
