أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني أن الدورة الـ 33 للمجلس الأعلى لقادة دول المجلس التي تستضيفها العاصمة البحرينية المنامة منتصف الأسبوع المقبل تنعقد وسط «ظروف بالغة الحساسية والدقة» تتطلب تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي حفاظاً على ما حققته من منجزات حضارية ومكتسبات عديدة لصالح أبناء دول المجلس، وقال لـ «البيان» إنّ موضوع الاتحاد الخليجي سيبحث في قمة خاصة لأصحاب الجلالة والسمو تعقد في العاصمة السعودية الرياض بعد استكمال مرئيات الدول الأعضاء بشأنه، لافتاً إلى أنّ القادة يعتمدون الاتفاقية الأمنية، وقال إن القمّة ستصدر الكثير من القرارات الهادفة إلى تعميق المواطنة الخليجية.

وقال د. عبداللطيف بن راشد الزياني لـ «البيان» رداً على سؤال عن احتمال تقدّم ملف الاتحاد الخليجي خلال أعمال القمة المقبلة، التي ستنعقد يومي الاثنين والثلاثاء، إن موضوع الاتحاد الخليجي سيتم بحثه في قمة خاصة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس تعقد في الرياض بعد استكمال مرئيات الدول الأعضاء بشأنه.

وصرّح بأنّ القمة الـ 33 ستناقش العديد من الملفات المهمة في مسيرة العمل الخليجي المشترك بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، مضيفاً أنّ «العمل الخليجي المشترك يسير وفق استراتيجية متكاملة وفي شتى المجالات، وقد أنجزت اللجان الوزارية المختصة العديد من الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق أهداف العمل المشترك».

وأضاف إن «أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس يولون السوق الخليجية المشتركة اهتماماً كبيراً حيث صدرت العديد من القرارات لتحقيق المواطنة الاقتصادية التي من شأنها أن تتيح لأبناء دول المجلس الاستفادة من التكامل الاقتصادي الخليجي، ومن المؤمل أن تصدر عن الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى المزيد من القرارات من أجل تعميق المواطنة الخليجية».

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لـ «البيان» إن تأسيس هيئة الاتحاد الجمركي وبدء أعمالها في شهر يونيو 2012 «خطوة مهمة لترسيخ التكامل الاقتصادي بين دول المجلس»، مشيراً إلى أن الانتقال إلى «الوضع النهائي للاتحاد الجمركي» سيتم قبل اللقاء التشاوري للمجلس الأعلى في العام 2014.

اعتماد الاتفاقية الأمنية

وبشأن الاتفاقية الأمنية التي وقّع عليها وزراء الداخلية في دول المجلس خلال شهر نوفمبر الماضي، والتي ووجهت برد فعل غير راضٍ في الكويت، قال د. الزياني إن الاتفاقية «سترفع من قبل المجلس الوزاري إلى مقام المجلس الأعلى لاعتمادها بعد أن تم التوقيع عليها من قبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية»، مركّزاً على أنّ اعتماد الاتفاقية الأمنية من قبل أصحاب الجلالة والسمو القادة سيعزز من العمل الأمني المشترك بين دول المجلس.

ظروف بالغة الدقة

وفي السياق، أكد الزياني في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات وباقي وكالات الأنباء الخليجية أن الدورة المقبلة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس تنعقد في ظل «أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة.. وتتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي حفاظا على ما حققته من منجزات حضارية ومكتسبات عديدة لصالح أبناء» دول المجلس.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن وزراء الخارجية في دول المجلس سيعقدون يوم السبت المقبل اجتماعهم التكميلي لإعداد جدول اعمال الدورة الذي يتضمن العديد من الموضوعات المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك «في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتقارير المتابعة التي تتطلب إقرارها من مقام المجلس الأعلى واخذ التوجيهات بشأنها إضافة إلى بحث القضايا السياسية الراهنة الإقليمية والدولية».

وأشاد الزياني بـ «الدور المهم والفعال الذي قامت به المملكة العربية السعودية في ظل رئاسة خادم الحرمين الشريفين للدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التي أسهمت في دفع مسيرة التعاون الخليجي المشترك وتحقيق العديد من المنجزات»، معربا عن ثقته بأن «هذه المسيرة المباركة ستلقى دعم ومساندة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين خلال ترؤسه للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في الدورة المقبلة».