قرر المفاوضون من السودان وجنوب السودان المجتمعين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الاجتماع مجددا في 13 يناير المقبل بعد تسجيل تقدم على بعض النقاط لتسوية خلافاتهما خصوصا النفطية، وذكر بيان لوسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي أن «الطرفين اتفقا على المراحل المختلفة لتطبيق الاتفاقات الموقعة بينهما» ولكن بدون التوصل إلى التزامات قاطعة في مفاوضات السلام بينهما ، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا خصوصا على تحديد حدودهما المشتركة وهي خطوة أساسية لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في حين لا يزال مصير منطقة ابيي الحدودية والغنية بالنفط ويطالب بها البلدان احد ابرز مواضيع الخلاف منذ اعلن جنوب السودان استقلاله في يوليو 2011 بعد حرب أهلية طاحنة استمرت عشرات الأعوام.

ورغم أن التقدم في المفاوضات كان ضعيفاً غير أن السودان وصفتها بالخطوة الإيجابية نحو الوصول إلى حل جميع الخلافات مع الجارة الجنوب.

في السياق، اعتبر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السودانية أن اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بأديس أبابا ناجحة إلى حد كبير ومن المنتظر أن يتمخض عنها عمل ملموس في مجالات فك الارتباط وإنهاء الدعم والإيواء لمتمردي الدولتين والترتيبات الأمنية عموماً .

وأوضح الصوارمي أن المجتمعين في أديس أبابا تمكنوا من تجاوز كل العقبات التي واجهتهم في الخرطوم وجوبا ،مبينا انه تم الاتفاق على العديد من النقاط منها: إنفاذ كافة الاتفاقيات المتعلقة بالترتيبات الأمنية وتفعيل آليات أمن الحدود بين الدولتين وتفعيل اللجنة الخاصة بتلقي الشكاوى والتحقق والشروع في الترتيبات الفنية والإدارية لفتح المعابر الحدودية بين الدولتين إضافة إلى معالجة بعض القضايا العالقة كإيقاف الدعم والإيواء بواسطة رئيسي الأركان بالدولتين فضلاً عن أن تعكف اللجان الفنية على وضع جدول زمني لانتشار قوات المراقبة على طول الحدود بين الدولتين ويضاف إلى ذلك التأكيد على انسحاب القوات المتواجدة من الطرفين بالمناطق الآمنة منزوعة السلاح: كافية كنجي - حفرة النحاس - دبة الفخار - كاكا التجارية إلى جانب الإشارة إلى أن قوات دولة جنوب السودان ستنسحب من محطة بحر العرب وسماحة وأجزاء من بحيرة الأبيض والببنيس بالنيل الأزرق والتأمين على انعقاد اللجنة الأمنية السياسية في اجتماع فوق العادة في 13 يناير المقبل بغرض الوقوف على ما سيتم تنفيذه في الفترة من 18 من الشهر الجاري وحتى 13 من يناير.

وأكد الصوارمي أنه تم الاتفاق أيضا على التأكد من عدم تجنيد الدولتين لرعايا الدولة الأخرى والتأكد من التسريح وفق الإجراءات التي تم تحديدها لذلك.

 

 

اتفاق سابق

 

 

 

اتفقا السودانان في سبتمبر الماضي على وقف الأعمال العدائية وسحب القوات من الحدود واستئناف نقل نفط الجنوب من خلال أنابيب في أرض السودان. لكن رئيس وفد جنوب السودان باقان أموم صرح في وقت سابق بأن المحادثات بخصوص سبل تنفيذ تلك التعهدات توقفت.

وكانت عائدات تصدير النفط هي المصدر الرئيسي لدخل الدولتين وللعملات الصعبة التي تحتاجانها لتمويل وارداتهما الرئيسية. وتراجعت قيمة عملتي الدولتين بصورة حادة منذ توقف إنتاج النفط كما ارتفع التضخم بدرجة كبيرة.