استنكرت وزارة الخارجية البحرينية التصريحات التي صدرت عن الخارجية الإيرانية واتهمتها باستخدام غازات سامة في تفريق التظاهرات وأعمال الشغب.. في وقت أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن أوضاع بلاده «أصبحت أفضل بكثير مما مضى وتسير للأحسن مستقبلاًً».

واستنكرت البحرين التصريحات والادعاءات الكاذبة التي أدلى بها معاون وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الروسية موسكو وادعى فيه استخدام البحرين للغازات السامة.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها أنها تستغرب مثل هذه الادعاءات الباطلة الهادفة للتغطية على الأوضاع الكارثية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما يعانيه الشعب الإيراني الصديق من معاناة وأوضاع اقتصادية مأساوية ومتدهورة.

وأكدت الوزارة أن «مسيرة الإصلاح التي يقودها الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ العام ٢٠٠١ والتي أثنى عليها المجتمع الدولي قاطبة ستستمر من أجل بناء مجتمع بحريني ينعم بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان»، وشددت على موقفها «الدائم والثابت والحازم برفضها التدخل في شؤون البحرين الداخلية». ودعت الحكومة الإيرانية ومسؤوليها إلى «التوقف الفوري عن مثل هذه التصريحات والادعاءات في الشأن الداخلي البحريني، وأن تلتزم بقواعد العمل الدبلوماسي ومبادئ حسن الجوار».

الأوضاع أحسن

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن أوضاع البحرين أصبحت أفضل بكثير مما مضى وتسير للأحسن مستقبلاً.

وقال الأمير خليفة، لدى ترؤسه اجتماع عمل لبحث الوضع العام والشأن الاقتصادي، إنّ «النوازل لا تعصف بوطن التفّ فيه الشعب حول قيادته وآمن بأن بقاءه في وحدته وتلاحمه، وان الوطن لا يمكن أن يُترك مستباحاً أمام الإرهاب والعنف».

وحضّ رئيس الوزراء على ضرورة أن تُكثف الجهود لتحقيق الانطلاقة التنموية المنشودة التي تتطلع إليها الحكومة للارتقاء بالمستوى الحياتي والخدمي للمواطن في ظل أجواء آمنة ومستقرة باعتبارهما البيئة الصالحة لأي وثبة تنموية»، داعياً إلى العمل على تكثيف الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات وان تتواصل الإجراءات التي تعزز الثقة في الاقتصاد من خلال رفع العوائق البيروقراطية وتخفيف الإجراءات والمسارات والملفات الإدارية في وجه الاستثمارات، وان يتجدد العزم دائماً لمواجهة العوائق الاقتصادية دونما أن يُترك لها المجال للتأثير على طموحاتنا، وحث على ضرورة تطوير سوق العمل والبناء على ما تم انجازه لجعله دائما أكثر حيوية لخدمة الشأن الاستثماري وبما يفضي إلى زيادة المزايا والقدرات التنافسية للبحرين موقعاً وتجارةً واقتصاداً.

وأكد رئيس الوزراء على «ضرورة المعادلة والتوازن بين الأمن والانفتاح على العالم لتحقيق التنمية والرفاه وأن يكون للاقتصاد وتنويعه أولوية تتصدر العمل الحكومي وتكون السياسة هي الآلية المحفزة للاقتصاد خاصة في ظل أجواء الديمقراطية والحرية والفرص الواعدة والمتوفرة بالبحرين، وأن يكون عمل الأجهزة الحكومية بشكل متناغم لجعل البحرين مركزا ومقصدا تنطلق منها الأعمال والخدمات اللوجستية في القطاعات المختلفة للمنطقة».