«للفكاهة لا أكثر» تداول المصريون في مجالس السمر وردهات مواقع التواصل الاجتماعي على تعدّدها سيناريو إلى الغرابة أقرب ومخطّطاً عن التنفيذ أبعد، إذ جعلوا من تصريحات أحد قياديي حزب الحرية والعدالة عن مخطط محلي دولي لاختطاف الرئيس مرسي والانقلاب عن الحكم مثار تندّر ومُلطّف يبرّد أجواء أسخنها الاستفتاء والوقوف في ميدان التحرير وعلى أعتاب القصر الرئاسي.

تتسلسل فصول سيناريو قيادي جماعة الإخوان المسلمين محمد مسعد ياقوت بتخطيط قوى ومعارضة لاختطاف الرئيس محمد مرسي وحبسه، والقيام بالانقلاب عليه وتشكيل مجلس رئاسي يحكم البلاد، مع الادعاء بهروب مرسي خارج مصر، تفاصيل أقامت الشارع المصري لغطاً فكاهياً أفرز نكات ابتدعها الحس الفكاهي وتناقلتها الألسن ومواقع التواصل الاجتماعي بقيادة «فيسبوك» و«تويتر» على السواء.

تضعضع هيبة

وفي وجه العملة الآخر، رأي محللون غير الفكاهة «تقلّصاً في هيبة الدولة» جراء الشائعة وتناولها رمز الدولة بشكل لا يليق بمن دونه، إذ يؤكّد مراقبون غياب مبدأ الاحترام في علاقة الرئيس والشعب أو نظام الحكم ومعارضيه، لافتين إلى «تحوّل الخلاف السياسي إلى عداء استخدمت فيه أساليب غير أخلاقية، إلى حد قيام بعض النشطاء من معارضي مرسي بسبّه علنًا ووصفه بأوصاف لا تخلو من الخروج عن حدود الأدب ومحدّدات التعامل مع السلطات».

ويضيف المراقبون أنّ هذه الظاهرة آخذة بالتفاقم في الشارع المصري، إلى درجة تهدّد «هيبة الدولة»، مشيرين إلى أنّ الظاهرة أبرز مفرزات ثورة 25 يناير التي أسقطت نظام حسني مُبارك الذي قاد المشهد السياسي بقبضة أمنية لا ترحم.

براءة جماعة

من جهته، كشف مصدر مسؤول داخل مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين رفض الكشف عن هويته، أنّ «ما أثير حول مخططات خطف الرئيس وغيرها من الأنباء ما هي إلا محض شائعات يردّدها البعض وتستخدمها وسائل الإعلام لعمل هالة كبيرة في المشهد السياسي، لافتاً إلى أنّ «الإعلام يتحمّل وزر انتشار تلك الشائعات»، وأنّ «الجماعة والحزب منه براء».

ويشير أحد أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس مُرسي رفض ذكر اسمه في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «الشائعات التي تناولت شخص مرسي خرجت من مصادر غير مسؤولة ومن أحد الأشخاص الذين يدعون الانتماء للإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة».

 

 

تندّر شارع

 

 

تبدّت النكات المتعددة والرسومات الكاريكاتورية في عديد أشكال وتعليقات ساخرة، ففيما تقول إحداها وأبرزها: «طوال عمرنا نسمع عن رئيس اغتالته المعارضة في دولة ما، أو رئيس مات، وآخر انتهت ولايته، ورئيس تنحى، وآخر سقط في الانتخابات، لكننا لم نسمع عن رئيس اختطفته المعارضة».