قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم مساء أمس، إنّ محادثات أمن الحدود بين السودان وجنوب السودان وصلت طريقاً مسدوداً، ما يثير احتمال تأزّم يمكن أن يطيل أمد تعطّل صادرات النفط ويدفع اقتصاد كلا البلدين إلى شفا الانهيار.

وأضاف أموم في تصريحات صحافية، أنّ «المحادثات وصلت طريقاً مسدوداً وأرى على نحو خاص أنّ هذه المحادثات انهارت لأن السودان اتخذ موقفاً استراتيجياً جديداً يعارض تطوير التعاون بين الدولتين».

في الشأن ذاته، اتهمت الخرطوم جارتها جوبا بما أسمته عرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم بينهما وباستمرار تواجد جيش الجنوب في مواقع داخل حدوده.

وأكّد وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمس خلال لقائه نائب رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي جياني بيتلا، أنّ أبرز العقبات التي تعترض التطبيع بين الدولتين تتمثّل في عدم التزام دولة جنوب السودان بإنفاذ ملف الترتيبات الأمنية في السابق، وعدم اظهار الجدية اللازمة لتنفيذ الجانب الأمني من الاتفاقات الأخيرة.

تواجد للجيش

وأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن جيش دولة جنوب السودان لا يزال موجوداً في ستة مواقع داخل حدود السودان، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي 2046 القاضي بالانسحاب الفوري لقوات البلدين إلى داخل حدودهما، وعلى الرغم من اتفاق التعاون الأمني الموقع في أواخر سبتمبر الماضي، وشدد على أن اتفاقات التعاون هي حزمة واحدة وينبغي أن تنفذ بالتزامن وأن أهم مكوناتها هما اتفاق النفط والاتفاق الأمني، مؤكداً رغبة السودان في عدم الإضرار بجارته الجنوبية، بل ورغبته في إقامة علاقات تواصل وحسن جوار معها.