شدّدت إيران أمس على تمسّكها بتخصيب اليورانيوم امتثالاً لمطالب خارجية، في نعي مبكّر للتفاؤل الدولي بالتوصّل إلى اتفاق حول برنامجها النووي الشهر المقبل. وفيما ألمحت إسرائيل إلى استعدادات أميركية لعمل عسكري محتمل بعد استئناف جهود الحد من برنامج طهران النووي في أعقاب إعادة انتخاب أوباما، وصفت طهران العقوبات الغربية المفروضة ضدها بلاده بأنّها «مكبح صغير» لن يمنعها من برنامجها النووي.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية فريدون عبّاسي دواني قوله أمس، إنّ بلاده لن توقف اليورانيوم عالي التخصيب بسبب مطالب خارجية، مشيراً إلى أنّ «طهران ستنتج يورانيوم مخصبا بدرجة 20 في المئة لتلبية احتياجاتها وللمدة التي تحتاجها».

وأضاف عبّاسي أنّ «نسبة تخصيب 20 في المئة هي حق للأمة الإيرانية في مفاعل طهران وستدافع عن هذا الحق بقوة».

في السياق، قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشي يعلون أمس، إنّ «الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحد من البرنامج النووي الإيراني استؤنفت بعد إعادة انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما وتشمل استعدادات لعمل عسكري محتمل».

وشدّد يعلون في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي على أنّ «إسرائيل كانت تعلم أنّه لن يحدث تحرك في هذه القضية قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر، لكنها توقّعت تجدد الجهود بعد الانتخابات»، مردفاً القول: «من المؤكّد أنّ الجهود تجدّدت».

وأشار إلى اتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا وايران بشأن إجراء مفاوضات جديدة واستمرار العقوبات ضد إيران، واستعدادات أميركية بالأساس حتى الآن لاحتمال استخدام القوة العسكرية.

وفي تهوين الآثار المترتّبة عليها، وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العقوبات التي تفرضها الدول الكبرى على بلاده بأنّها ليست سوى «مكبح صغير» لن يمنع البلاد من مواصلة برامجها النووية على حد قوله.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» عن نجاد قوله: «الغرب يعمل كل شيء مثل حظر البترول والعملة ووقف التحويلات المصرفية، لعرقلة إرادة الأمة الإيرانية، ولكن كل هذا مجرد مكابح لن تمنعنا من مواصلة مسيرتنا».