قال امين عام منظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين احسان أوغلي ان القضية السورية باتت في "بداية النهاية"، داعيا القيادة مرة اخيرة الى "التضحية من اجل الشعب"، مستبعدا في الوقت ذاته فتح المنظمة مكتب تمثيل للمعارضة.
وقال أوغلي، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة جدة السعودية حيث مقر منظمة التعاون الإسلامي، إنه من الواضح الآن أن الأزمة السورية تمر في فصولها الأخيرة، وأضاف بأن الأزمة تمر في مراحل صعبة تقتضي اتفاقا دوليا حول وقف إطلاق النار، والبدء في حل سياسي، معربا عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي يجب أن يفسح المجال للتحول السياسي في سوريا. وشدد على أن الحل سياسي يجب أن يكون حقيقيا، ويساهم في بناء نظام جامع لا مفرق، ويعبر عن آمال الشارع، ولا يكرر الأخطاء التي حصلت في العراق، مؤكدا في الوقت نفسه حرصه على ضرورة الإبقاء على مؤسسات الدولة السورية.
وتابع إحسان أوغلي بأنه (عندما تصل الأمور إلى اللاعودة، فإننا ننتظر تضحيات من قبل الحكومة السورية)، مشيرا إلى أنه (من الواضح أن المأساة الإنسانية في سوريا تمر الآن في فصلها الأخير).
وفي رده على سؤال حول إمكانية تعيين ممثل للمعارضة السورية في المنظمة، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن هذا الأمر لم يطرح للنقاش، مؤكدا أن الاتصالات مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأطياف المعارضة بشكل عام كانت قد بدأت، وهي مستمرة ولم تتوقف.
من جهة ثانية، كشف إحسان أوغلي عن بدء عمل تحالف المنظمة الإنساني من أجل سوريا، والذي يضم 30 منظمة إغاثية إسلامية، مشيرا إلى قيام منظمة التعاون الإسلامي باتصالات مع الحكومة التركية، بغية افتتاح مكتب إنساني لها في تركيا، لمتابعة أوضاع اللاجئين السوريين هناك، وتنسيق تقديم المساعدات الإنسانية لهم، ولفت إلى أن المنظمة تركز من خلال برامجها الإنسانية في سوريا على أربعة محاور ملحة هي: الغذاء، والإيواء، والصحة، والتعليم.
