إمعاناً منها في تدنيسها لحرمة المسجد الاقصى المبارك، وسعيها المتواصل لتهويد مدينة القدس المحتلة بشكل عام، دعت جماعات يهودية متطرفة، تنشط في الدعوة لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو إلى السماح لها بوضع شمعدان الهيكل المزعوم داخل مبنى قبة الصخرة المشرفة، وإضاءته في عيد الشموع "الحانوكاه" اليهودي الحالي أو في الأيام القليلة المقبلة.

يأتي ذلك فيما تصاعدت حدة الانتهاكات الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة ومسجدها المبارك، ما يعكس حجم الهجمة التهويدية الشرسة عليهما، لاسيما بعد حصول فلسطين على العضوية الأممية.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في تقرير لها أن «سياسيي دولة الاحتلال واصلوا اقتحاماتهم المدنسة للمسجد الأقصى المبارك، إذ اقتحمه اليهودي المتطرف موشيه فيجلين برفقة نحو 25 مستوطناً الاثنين الماضي، وحاولوا إقامة شعائر تلمودية في ساحات المسجد التي تمثل الجزء الأكبر من مساحته، وذلك في إطار مخطط لتقسيم الأقصى وانتزاع جزء من هذه الساحات لليهود».

كذلك، قالت المؤسسة إن مخطط الحفريات المدمرة وأعمال التهويد خاصة في محيط المسجد شهدت أيضا تصعيدا ملحوظاً، مشيرة إلى تحذيره السابق من تحويل منطقة القصور الأموية الملاصقة لسور الأقصى الجنوبي إلى ممرات و«مطاهر» للمعبد الذي يريد المتطرفون وحكومة الاحتلال إحياء أسطورته على حساب الأقصى.

يتزامن ذلك مع تضييق الاحتلال الخناق على المقدسيين، وتعزيز إجراءاته الأمنية داخل المدينة المحتلة وفي محيطها، إذ اشتكى سكان قرية العيسوية شمال القدس من أن طائرات الاحتلال تواصل التحليق فوق القرية بشكل متواصل، فضلا عن الرقابة الأمنية المستمرة عليهم على مدار الـ24 ساعة.

 

 

تلويح بالجنائية

 

 

 

جدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه التلويح باتخاذ عدة خيارات لمواجهة قرارات إسرائيل الأخيرة. وقال إن مضي إسرائيل في إقرار مزيد من خطط البناء الاستيطاني «يفرض على الفلسطينيين التحرك للدفاع عن أرضهم وحقوقهم».وأضاف عبدربّه إنّه «لا بد الآن من التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان وممارسات الاحتلال على الأرض، والإعداد كذلك للتوجه لمحكمة العدل الدولية».