أكدت الصين انفتاحها على أي تسوية سياسية يقبلها السوريون، في حين أعلنت مصادر عربية أن جولة جديدة للمبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي ستشمل عددا من الدول المعنية للوصول إلى رؤية «روسية ــ أميركية»، فيما جددت موسكو موقفها المتشبث بوجود الرئيس السوري في أي تسوية سياسية محتملة، مؤكدة أن المحيطين به سيمنعونه من ترك السلطة إن هو أراد ذلك.
وأعلنت الصين أمس انفتاحها على أي خطة تسوية سياسية تكون مقبولة من الأطراف السوريين، وذلك رداً على تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع التي قال فيها إن الحل يجب أن يكون من خلال تسوية تاريخية تشمل دولاً إقليمية أساسية وأعضاء مجلس الأمن. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ في إيجاز صحافي يومي، إن «الصين تحترم خيار الشعب السوري وتتخذ موقفاً منفتحاً وإيجابياً تجاه أي خطة تسوية سياسية، تكون مقبولة بشكل واسع من الأطراف السوريين».
وجاء حديث الناطقة الصينية تعليقاً على ما قاله نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في تصريحات صحافية، بعد غياب طويل، ان لا قوات الحكومة ولا قوات المعارضة قادرة على تحقيق نصر حاسم، بل إن الحل هو بتسوية تاريخية تشمل دولاً إقليمية أساسية وأعضاء مجلس الأمن.
وحضت هوا أيضاً الأطراف على تشكيل هيئة إدارة انتقالية تكون واسعة التمثيل وتكون مهمتها تنفيذ الانتقال السياسي وإنهاء الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن.
جولة جديدة
في غضون ذلك، أجرى المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ظهر أمس مشاورات مع نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ومحمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري، كل على حدة. ورفض الإبراهيمي بعد المشاورات الإدلاء بأي تصريحات.
من جانبها، قالت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة إن جولة جديدة للإبراهيمي ستبدأ قريباً على مستويين، الأول مع المسؤولين في وزارات خارجية روسيا والولايات المتحدة تمهيدا لعقد لقاءات مشتركة على المستوى الوزاري، للاتفاق على رؤية روسية ـ أميركية مشتركة لحل الأزمة سياسيا، وتجنيب الشعب السوري مزيدا من الدماء.
ونفت المصادر ترتيبات يقوم بها الإبراهيمي لزيارة دمشق ولقاء الرئيس بشار الأسد، وقالت إنه «لايوجد هناك جديد لعرضه على الأسد فيما يخص الأزمة».
تشتت وعدم سماح
من جانب آخر، نقل تقرير إخباري عن مسؤول روسي أنه لايرى إمكانية تحقيق السلام في سوريا إلا من خلال محادثات بين الحكومة والمعارضة، بسبب تشتت المعارضة وعدم سماح المحيطين بالرئيس بشار الأسد له أن يترك منصبه.
ونقلت وكالة أنباء «أنباء موسكو» عن نيكولاي باتروشيف أمين مجلس الأمن الروسي قوله إنّ «تحقيق السلام دون مشاركة السلطة الحالية أمر مستحيل. وحتى إذا استطعنا أن نتخيل أن يترك الأسد منصبه، فلن يسمح المحيطون به أن يفعل هذا».
وعلى صعيد متصل أكد نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي الياس أوماخانوف، أمس، التزام بلاده بموقفها القائل إن مصير سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري فقط، وأن أي تدخّل خارجي سيؤدي لتصعيد الوضع.
سفن البلطيق
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن خمس سفن تابعة لأسطول البلطيق الروسي توجهت إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث ستحل محل مجموعة من سفن أسطول البحر الأسود التي تقوم بمهام قتالية هناك، فضلاً عن مهمة ملحة اخرى، وهي إجلاء الرعايا الروس القاطنين على الأراضي السورية، والذين يقدر عددهم ما بين 25 و30 الف. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن مصدر في قاعدة البلطيق البحرية قوله ان الأسطول ارسل الى المتوسط «لمشاركة محتملة في اجلاء مواطنين روس» من سوريا.