رغم عقدة الذاكرة التي تعرقل الطموح لعلاقات استراتيجية بين فرنسا والجزائر يصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى الجزائر، بداية من اليوم وحتى الخميس، على رأس وفد ضخم من وزراء حكومته وكبار مستشاريه السياسيين والاقتصاديين ومجموعة من قادة الرأي وحوالي 50 من كبار رؤساء المؤسسات التابعين لجمعية «ميداف انترناشيونال». الا ان الجزائريين يأملون في بناء مستقبل مع فرنسا دون «مفاهيم بالية».

فرئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال اكد أن بلاده تأمل في بناء علاقة مع فرنسا تنظر بعزم نحو مستقبل خال من «المفاهيم البالية». وقال في مقابلة مع القناة الفرنسية «فرانس 3» مساء اول من أمس قبيل ساعات من الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر المقررة اليوم الأربعاء والخميس ، :«ننتظر من هذه الزيارة فتح فصل جديد في العلاقات بين الجزائر وفرنسا مبنية على الصداقة والتعاون».

وأضاف :«البلدان في مرحلة تاريخية حيث نحن مستعدون لفتح فصل جديد، إننا لا نستطيع نسيان ماضينا وكل الجزائريين يفتخرون بماضيهم وبحربهم التحريرية الوطنية إننا ندخل الآن في مرحلة تاريخية جديدة يجب أن نتذكر ماضينا وهذا أمر واضح وجلي ودقيق لكن الأهم هو بناء المستقبل». وتابع :«يجب أن لا نبقى في المفاهيم البالية لابد علينا أن نشيد ونبني نهائيا بين بلدينا بما أن هناك أمورا كثيرة موجودة بيننا وأمورا كثيرة أخرى قد تم تحقيقها».

ومعروف أن التقليد السائد فرنسيا أن كل رئيس جديد في الاليزيه يبدأ زيارة دول المغرب العربي من الجزائر بالنظر لثقل العلاقات التاريخية والى الوزن الذي تمثله الدولة التي تعد 37 مليون نسمة واقتصاد يبلغ حجمه 200 مليار دولار فضلا عن وجود ثمانية ملايين فرنسي لهم علاقة بشكل أو بآخر بالجزائر سواء أنهم من أصول جزائرية أو إنهم فرنسيون ولدوا بالجزائر قبل الاستقلال.

ملفات البحث

سياسيا، هناك ملفات عديدة يمكن أن يبحثها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وضيفه فرانسوا هولاند الذي يعتبر زيارته إلى الجزائر سياسة بامتياز، ومنها ما له علاقة بالعلاقات الثنائية المباشرة وقد يكون فيها شيء مما هو مرتبط بالذاكرة حتى وإن كان هناك شبه إجماع لدى صناع القرار في العاصمة الجزائر بعدم إحراج الضيف هذه المرة لان هناك بالمواعيد سياسة على درجة من الأهمية مطلع 2014.

وسيتم فتح وللمرة الأولى منذ استقلال الجزائر العام 1962 ملف أملاك المواطنين الفرنسيين في الجزائر حيث سيتفق على كيفية ما لتصفية الملف.

 

 

 

 

أعمال واقتصاد

 

 

 

يفتتح بوتفليقة وهولاند منتدى جزائريا فرنسيا للأعمال قبل انتقال الأخير إلى تلمسان، مسقط رأس الرئيس بوتفليقة، الذي سيلقي خطابا بجامعتها أمام حشد من الطلبة والاساتذة.