- جرافيك

تسابق سلطات الاحتلال الوقت في إطلاق مشاريع استيطانية ضخمة في مدينة القدس، هي الأكبر منذ احتلال المدينة في العام 1967، وتشمل بناء نحو 6500 وحدة استيطانية في الجزء الشرقي منها، وذلك غداة الإعلان عن المصادقة على مخطط لبناء 1500 وحدة في مستوطنة رمات شلومو شمالي القدس.

وكشفت حركة السلام الان الاسرائيلية، المناهضة للاستيطان، عن مشاريع بناء استيطانية ضخمة في الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، على وشك ان تحصل على الموافقة اللازمة لتدخل حيز التنفيذ.

 

وقالت مسؤولة ملف الاستيطان هاغيت اوفران: «ستنظر لجنة التخطيط في منطقة القدس في مشروعين لبناء 549 وحدة سكنية استيطانية و813 وحدة سكنية استيطانية في حي غيفعات هامتوس» الاستيطاني. واشارت الى ان السلطات البلدية من المفترض ان تعطي اليوم (الاربعاء) الموافقة النهائية على مشروع استيطاني اخر في غيفعات هامتوس مؤلف من 2,610 وحدة سكنية استيطانية، سيتم طرح عطاءات له في الشهور المقبلة.

واضافت اوفران بان لجنة التخطيط لمنطقة القدس ستجتمع بعد غدٍ (الخميس) لبحث بناء 1100 وحدة سكنية استيطانية في حي غيلو الاستيطاني جنوبي المدينة المقدسة.

وبحسب السلام الان، فان اللجنة نفسها ستجتمع مرة اخرى في 7 يناير المقبل لمناقشة بدء بناء نحو الف غرفة فندقية في غفعات هامتوس.

اجتماعات ماراثونية

من جانبها، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن اجتماعات ماراثونية بين وزارة الإسكان الإسرائيلية وما يعرف باللجنة اللوائية للتنظيم التابعة لمدينة القدس المحتلة لإقرار إجراءات تسريع الموافقة على بناء 6500 وحدة استيطانية في القدس،في اطار مشروع استيطاني يُعدّ الأكبر منذ العام 1967.

وقالت إن عملية الاستيطان تشمل مناطق: بسغات زئيف وغيلو وغيفعات هامتوس، وكلها تقع في المناطق التي احتلت في العام 1967. إضافة إلى ذلك، فإن المستوطنة الجديدة جيفعات هامتوس ستتصل بمستوطنتين أخريين قائمتين في جنوب القدس الشرقية وهما غيلو وهار حوماه في جبل أبوغنيم، وستشكل المستوطنات الثلاث كتلة يهودية كبيرة تقطع التواصل الجغرافي بين القدس وبيت لحم.

ضرر اقتصادي

في المقابل، أكد نشطاء في جمعية «عير عميم» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، على أن مخطط بناء منطقة فنادق كبيرة في مستوطنة غيفعات هامتوس سيلحق ضرراً كبيراً بفرع السياحة في بيت لحم.

استيطان مكثف

من جهته، قال وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي ايشاي إن تلك المشاريع تهدف الى «تقوية القدس وحل جزء من أزمة الاسكان في المدينة».. فيما قال الناشط اليساري داني سيدمان إن ما يقوم به رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ليس خطوات تكتيكية بل خطوات إستراتيجية لإنهاء «اللعبة مع الفلسطينيين» بعملية استيطان مكثفة لمناطق تعتبر ضمن حدود 1967، موضحا أنه منذ احتلال القدس لم تشهد عمليات الاستيطان هذا النشاط المكثف.

وكانت اسرائيل اعطت مساء الاثنين الضوء الاخضر للمضي في خطة مثيرة للجدل لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في حي رمات شلومو الاستيطاني في القدس وهو مشروع كانت واشنطن نددت به في العام 2010 وأعاد سلطات الاحتلال إحياءه.