حذرت أوساط فلسطينية أمس من إعداد وزارة السياحة الإسرائيلية لمشاريع استيطانية جديدة تسعى لتنفيذها في حي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك لخدمة المستوطنين في المنطقة.. فيما نفت لجنة سكان وادي حلوة أن يكون المشروع خدماتيا، مؤكدة أنه استيطاني بالدرجة الأولى.
وكشف مركز معلومات وادي حلوة أن وزارة السياحة الإسرائيلية، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الإسرائيلية، ستقوم خلال الأيام القليلة القادمة بتنفيذ مشروع جديد تحت مسمى «تبليط حوش قراعين وتمديد البنية التحتية اللازمة».
وأوضح المركز أن هذا المشروع يأتي لخدمة المستوطنين من خلال ربط الحوش مع المسار السياحي الاستيطاني المعروف بـ«البطن» في حي وادي حلوة ليتسنى ادخال مجموعات كبيرة من المستوطنين. وتساءل المركز: «لماذا تقوم وزارة السياحة بتنفيذ هذا المشروع في حين أن اعمال ترميم الشوارع هي جزء من اختصاص ومهمات بلدية الاحتلال؟».
من جانبها، استهجنت لجنة سكان وادي حلوة المشروع الاستيطاني الجديد في الحي، ونفت أن يكون مشروعاً خدماتيا كما تدعي الجهات الإسرائيلية، مؤكدة أنه استيطاني بالدرجة الأولى ويأتي استكمالا لتهويد الحي.
وأكدت أن «عمليات الترميم يجب ان تتم في كافة أزقة الحي التي يعيش فيها المواطنون، وليس في الأماكن التي تخدم اهدافا استيطانية محددة».
يذكر أن حوش قراعين يستخدمه المستوطنون وحراسهم بشكل يومي، حيث يعتبر طريقاً مختصراً بين حي وادي حلوة ومنطقة «البطن»، ومن المقرر ان يستمر العمل ما بين 4 الى 5 شهور في الطريق الذي يصل طوله لحوالي 400 متر، وهي المنطقة الأقرب الى الجدار الجنوبي للمسجد الاقصى.
حائط البراق
إلى ذلك، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني د. محمود الهباش أن «القدس بكافة تفاصيلها وجغرافيتها، وبما تتضمنه من مقدسات إسلامية ومسيحية بما في ذلك حائط البراق، هي حق خالص للفلسطينيين».
واعتبر أن تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن ملكية الاحتلال لحائط البراق ما هي إلا «خزعبلات ومحاولة للعبث بالتاريخ والجغرافيا معاً، وليس لها أية قيمة لا من الناحية الدينية أو التاريخية أو القانونية».
وحذر من خطورة الخطاب السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة الذي تطغى عليه مفاهيم عجيبة تخلط بين الدين والسياسة في أمور محسومة دينيا وسياسيا.
