أعلنت طهران عن تفاصيل خطة للخروج من الأزمة في سوريا تنص خصوصا على «وقف أعمال العنف» واجراء «حوار وطني» بين النظام والمعارضة، تزامنا مع تقارير تركية عن خطة عرضتها مؤخرا انقرة على روسيا التي اعتبرتها «مبتكرة»، في الوقت الذي اكد فيه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي تحدث عن صعوبة الحسم العسكري في بلاده ان الرئيس بشار الاسد يرغب في هذا الحسم للازمة قبل إطلاق حوار سياسي، في ما يعكس خلافا في المواقف بين الرجلين.
وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية امس أن ايران قدمت تفاصيل «خطة للخروج» من الأزمة في سوريا تنص خصوصا على «وقف أعمال العنف» واجراء «حوار وطني» بين النظام والمعارضة.
وتدعو الخطة التي تتضمن ست نقاط واعدتها ايران الحليفة الكبرى للرئيس السوري بشار الاسد في المنطقة، على «وقف فوري لأعمال العنف والأعمال المسلحة بإشراف الأمم المتحدة» و«رفع العقوبات المفروضة على سوريا لإتاحة توزيع المساعدات الغذائية». كما تنص على «بدء حوار بعد عودة الهدوء، لإنشاء لجنة مصالحة من اجل تشكيل حكومة انتقالية. وستكلف هذه الحكومة تنظيم انتخابات حرة للبرلمان والجمعية التأسيسية والرئاسة».
وتقضي الخطة بان «تفرج الحكومة عن السجناء السياسيين ومحاكمة المعتقلين المتورطين في جرائم أمام محاكم غير منحازة».
واخيرا، تنص الخطة على إنشاء لجنة «لتقييم الأضرار الناجمة (عن النزاع) في البنى التحتية». وتطلب الخطة من وسائل الإعلام تأمين «تغطية موضوعية» من اجل «وقف حملة التضليل الحالية ضد سوريا».
وكان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي قدم في 14 اكتوبر صيغة أولى من هذه الخطة التي وصفت حينذاك بانها «غير رسمية»، الى الوسيط الدولي لسوريا الاخضر الابراهيمي.
خطة تركية
في الأثناء، عرضت تركيا في الآونة الأخيرة على روسيا خطة جديدة لإجراء انتقال سلمي للسلطة في سوريا اعتبرتها روسيا «مبتكرة» كما أوردت صحيفة تركية امس.
وبحسب هذه الخطة يتنحى الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة في الشهور الثلاثة الأولى من العام 2013 ويتسلم السلطة لمرحلة انتقالية الائتلاف الوطني الذي اعترفت به نحو 100 دولة ومنظمة من «أصدقاء الشعب السوري» الأسبوع الماضي ممثلا شرعيا للشعب السوري.
وعرض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هذه الخطة في الثالث من ديسمبر الجاري على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء زيارة قام بها إلى اسطنبول، ووجدها الأخير «مبتكرة» بحسب صحيفة «راديكال».
وأضافت الصحيفة ان هذه الخطة الجديدة يجري البحث فيها في الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وروسيا ومصر وقطر والأمم المتحدة.
الشرع: الحسم العسكري أولاً
إلى ذلك، قال الشرع في مقابلة صحافية نشرت أمس ان «من أتيحت له فرصة لقاء الأسد سيسمع منه أن هذا صراع طويل، والمؤامرة كبيرة واطرافها عديدون، وهو لا يخفي رغبته بحسم الامور عسكريا حتى تحقيق النصر النهائي»، وحينها «يصبح الحوار السياسي ممكنا على ارض الواقع».
وكان الشرع اعتبر في مقتطفات وزعت ليل الأحد ان النظام والمعارضة غير قادرين على حسم عسكري للنزاع المستمر منذ 21 شهرا. وقال إنّه «ليس في امكان كل المعارضات حسم المعركة عسكريا، كما ان ما تقوم به قوات الامن ووحدات الجيش لن يحقق حسما»، داعيا الى «تسوية تاريخية تشمل الدول الإقليمية الأساسية ودول أعضاء مجلس الأمن».