فيما يترقب الفلسطينيون النتائج الرسمية لفحص عينات من رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كشفت أرملته سها عرفات أن إسرائيل رفضت إعطاء المدير السابق للمخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، خلال مفاوضات شاقة مع سلطات الاحتلال، ترياقا مضاداً للسم الذي أدى إلى وفاة عرفات، حسب تأكيدها.
وقالت عرفات، في لقاء تلفزيوني مع تلفزيون دبي، توأم «البيان» في مؤسسة دبي للإعلام، تم بثه الليلة قبل الماضية، إن المخابرات المصرية كانت على اتصال مباشر لتعرف الوضع الصحي للرئيس عرفات. وأضافت: «طلب الأطباء في فرنسا أي شيء يغضبه أو يفرحه حتى تحدث له صدمة ويفيق من غيبوبته، فقمت بتشغيل القرآن الكريم له بصوت القارئ عبدالباسط عبدالصمد في غرفة الإنعاش لمدة 10 أيام». وتابعت إن «الرئيس عرفات رفض الاحتماء بزوجته وابنته في المقاطعة، لذلك أبعدونا عنه كي لا يصفوه بأنه جبان».
وأشارت سهى عرفات إلى أنه «لم يتكلم أي أحد من الرؤساء العرب مع الرئيس عرفات أثناء حصاره في المقاطعة، وترك وحده يواجه الموت، ولم يأت له أي من الرؤساء العرب لكنهم جاؤوا يهرولون إلى قطاع غزة بعد الحرب»، اي عدوان عامود السحاب الأخير على القطاع . وقالت سها عرفات «لا أتهم أي شخص بتسميمه، ممكن أيادٍ فلسطينية أو زوار أجانب، وعلى الأغلب أنه تم تسميمه في الطعام أو الأدوية».
يذكر أن الزعيم الفلسطيني الراحل توفي بشكل مفاجئ في أحد المستشفيات العسكرية قرب العاصمة الفرنسية باريس في 11 نوفمبر 2004 عن عمر ناهز 75 عاما.