أعلن الجيش السوري الحر بدء عملية السيطرة على مدينة حماة وريفها في وسط سوريا، كما قال إنه سيطر على اللواء العسكري 34 التابع للجيش النظامي قرب منطقة اللجاة بدرعا، وكتيبة 603 دفاع جوي بحلب قرب مدرسة المشاة التي سبق أن سيطر عليها بالكامل، في حين تشهد مناطق عدة في البلاد معارك ضارية بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية من بينها مخيم اليرموك الذي بدأ سكانه بعمليات نزوح جماعية اضافة الى حشد النظام دبابات امام المخيم تمهيدا لاقتحامه، بالتزامن مع قصف عنيف راح ضحيته العشرات تركز هذه المرة على ريف دمشق، اضافة الى دير الزور ودمشق وحلب وحماة.

وقال عضو في القيادة العسكرية الجديدة للمعارضة السورية قاسم سعدالدين ان مقاتلي المعارضة بدأوا عملية عسكرية للسيطرة على محافظة حماة في وسط البلاد سعيا لربط الجزء الشمالي من البلاد الذي يسيطرون عليه بالمنطقة الوسطى. واوضح ان الاوامر صدرت للمقاتلين بتطويق عدة نقاط في انحاء المحافظة ومهاجمتها وحض فيه كافة المقاتلين على العمل بالتنسيق مع مقر عمليات المجلس العسكري الثوري في المحافظة.

واضاف سعدالدين أنّ الجنود الموالين للرئيس بشار الاسد في هذه النقاط أمهلوا 48 ساعة للاستسلام والا تعرضوا للقتل. واضاف في تصريح لوكالة رويترز انه عندما «يحرر» مقاتلو المعارضة ريف حماة ستصبح المنطقة بين حلب وحماة محررة ومفتوحة لهم.

وقال مقاتلون في حماة ان الاشتباكات التي وقعت في بلدة حلفايا اول من امس تمثل بداية العملية. وهاجم المقاتلون نقاط تفتيش تابعة للجيش خارج البلدة شنوا هجوما مسلحا على حاجز المشفى التابع للقوات الحكومية بهدف «فك الحصار» عن المدينة. واستخدمت القوات الحكومية المدفعية والطائرات المقاتلة ردا على الهجوم وقتلت 25 شخصا على الاقل.

انفجار في العباسيين.. ونزوح من اليرموك
وفي دمشق، تجدد القصف على الأحياء الجنوبية من العاصمة حيث سمع دوي انفجار قوي من جهة ساحة العباسيين، في حين استمرت المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة في مخيم اليرموك الذي تعرض اول من امس، لغارات جوية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وشهد المخيم حالات نزوح جراء اشتباكات بين مقاتلين معارضين لنظام الاسد. كما حشد النظام دباباته امام المخيم تمهيدا لما يبدو اقتحامه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إنّ مخيم اليرموك المكتظ بالسكان «يشهد حالات نزوح في اتجاه احياء في دمشق، واحياء داخل المخيم بعيدة عن مناطق الاشتباكات» التي تدور بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة واللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعببية لتحرير فلسطين- القيادة العامة.

اللواء 34
من جهة اخرى، افاد الجيش السوري الحر بأنّه سيطر على اللواء العسكري 34 التابع للجيش النظامي قرب منطقة اللجاة بدرعا، كما اكد انه سيطر على كتيبة حندرات 603 دفاع جوي قرب مدرسة المشاة التي سبق أن سيطر عليها بالكامل .

وفيما قال الجيش الحر حسبما نقلت قناة «الجزيرة» إنه سيطر على أجزاء واسعة من مدينة حرستا في ريف دمشق، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.

واصل مقاتلوه تقدمهم في المواجهات الدائرة منذ أيام مع جنود النظام في كلية الشؤون الإدارية غرب حلب، وقد تمكن مقاتلو الجيش الحر من السيطرة على الجزء الأكبر من الكلية.

وفي ريف الرقة، اوضحت الهيئة العامة للثورة إن الجيش الحر سيطر على حاجز الرصافة العسكري التابع للجيش النظامي.

في سياق ذي صلة، قال ناشطون إن الجيش الحر تقدم في عدد من الأحياء التي يسيطر عليها النظام، كما أنه لايزال يحاصر مطار دير الزور العسكري ويقصفه بقذائف الهاون.

قصف مكثف
في غضون ذلك، قصف الجيش الحكومي مناطق في ريف دمشق، حيث دارت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات الحكومية في محيط إدارة المركبات في عربين، كما طاول القصف المدفعي سقبا و داريا وجسرين ومعضمية الشام ومدن وبلدات الغوطة الشرقية. واشار المرصد الى ان القوات النظامية ترسل تعزيزات عسكرية «من مطار المزة العسكري الى مدينة داريا» جنوب غرب العاصمة، والتي تحاول هذه القوات اقتحامها منذ فترة.

كما شهدت محافظات سورية عدة اشتباكات عدة بين الجيش الحر والجيش الحكومي الذي استخدم «المدفعية الثقيلة» لقصف مدن وبلدات في محافظات حلب ودرعا ودير الزور وإدلب، حسب ما أفاد ناشطون.

مطالبة باعتذار
طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، التي يتزعمها احمد جبريل، الرئيس بشار الاسد الذي تدعمه بـ«الاعتذار» عن قصف مخيم اليرموك، واصفة هذا القصف بـ«العمل الاجرامي».

واعلن الناطق باسم الجبهة حسام عرفات في بيان من رام الله ان «القصف الذي قامت به طائرات النظام السوري لجامع عبد القادر الحسيني لا يدع مجالا للشك بالجهة التي تقف خلف هذا القصف وهي سلاح الجو السوري».

واضاف ان «الجبهة الشعبية تطالب القيادة السياسية في سوريا وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الاسد بتقديم توضيح تفصيلي لهذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها والاعتذار العلني عنها».