أطلق رئيس حزب العمل المصري مجدي أحمد حسين صفارة إنذار من قيام ما أسماها «ثورة ثانية» وعودة الأمور إلى «مربّع الصفر» مرة أخرى، مشيراً إلى أنّ المشهد السياسي يتسم بالارتباك، لافتاً إلى أنّ «القضاء مازال يعاني من لمسات نظام مبارك».
ووصف مجدي حسين في تصريحات لـ «البيان» العلاقات بين القوى السياسية على سطح المشهد بـ «المرتبكة»، لافتاً إلى «انقسام حاد ينتظم المشهد السياسي لاسيّما بين الإسلاميين والقوى المدنية»، ما أدى إلى إحداث جدل محتدم وخلل في المنظومة السياسية بلغت مرحلة الاشتباكات، مطلقاً صفارة إنذار.
ولفت في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّ «المثير للجدل حقّاً محاولة القوى المدنية المعارضة لسياسات الإسلاميين وبكل الطرق الخروج على الشرعية»، مشيراً إلى أنّها «لا تستطيع الصبر إلى حين تجسّد المعركة بينها والإسلاميين في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي لم يتبقَ لانعقادها سوى شهور قلائل»، إذ يحاولون إسقاط الرئيس مُرسي والذي وصل إلى سدة الحكم من خلال انتخابات شرعية نزيهة، ولا يستطيعون الانتظار إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة على حد قوله.
ثورة ثانية
وحذّر رئيس حزب العمل، أحد أقدم الأحزاب في مصر، من أنّ استمرار الصراع والصدام بين الإسلاميين والقوى المدنية من شأنه إفراز نتائج سلبية وخيمة على مختلف الصعد، لاسيّما وأنّ الكثير من القوى العلمانية المعارضة للإسلاميين تحاول افتعال «ثورة جديدة» على غرار ثورة 25 يناير، بغية تضييق الخناق أمام النظام الحاكم حالياً، مشيراً إلى أنّ من شأن أي ثورة جديدة وإن حدثت إعادة مصر إلى «مربّع الصفر» من جديد وإدخال المشهد السياسي أنفاقاً مظلمة من التوتّر والارتباك.
نعومة رئاسة
وأشار حسين إلى أنّ مؤسسة الرئاسة تعاملت وفي بعض الأحايين بشيء من النعومة والهدوء في بعض القرارات، على غرار قرار تكريم المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق والفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق، رغم أهمية قرارات إقصائهم وهناك قرارات يشوبها «العوار القانوني».
معاناة مؤسسة
أمّا بشأن دور القضاء المصري، فأوضح حسين أنّ «النظام القضائي في مصر مازال يعاني من لمسات النظام المخلوع حسني مبارك ويعمل وفق ذات الآليات السابقة»، مبيّناً أنّ «المشهد السياسي بأكمله يدفع ثمن أخطاء القضاء إبّان المرحلة الانتقالية».
وشدّد على أنّ المهمة الرئيسية الواجب الشروع الآن تتمثّل في تطهير القضاء، مؤكدًا في السياق ذاته أنّ «أبرز قرارات القضاء المصري التي يدفع المشهد السياسي ضريبتها حتى الآن هو قرار حل مجلس الشعب والذي اتخذته المحكمة الدستورية العليا، على الرغم من أنّها كانت في أمس الحاجة إلى وجود مجلس تشريعي منتخب يزاول عمله وسط لكل ذلك الارتباك الحادث على المشهد السياسي الآن على حد قوله.
وأبان حسين في تصريحاته لـ«البيان»، أنّ «المحكمة الدستورية العليا ليست متوافقة مع الوضع الثوري، بدلالة تمهيدها الطريق أمام حل مجلس الشعب دون أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.
غلبة إسلاميين
توقّع رئيس حزب العمل مجدي أحمد حسين، رداً على سؤال بشأن رؤيته للانتخابات البرلمانية المقبلة، ألا تسفر تلك التحالفات عن جديد في نسبة تواجد القوى المدنية أسفل قبة البرلمان المصري الجديد، مرجّحاً في الوقت ذاته أن تظل نفس نسبة برلمان 2011، أو من الممكن أن تزيد نسبة الإسلاميين بدعم من الأداء الإيجابي لمؤسسة الرئاسة بقيادة الرئيس مرسي على حد وصفه.
وأكّد حسين أنّ «الجمع بين نظام القوائم المفتوحة والنظام الفردي .
