طالب تحالف إنقاذ الثورة القوات المسلحة بالتصدي لموجات العنف والإرهاب التي تصدر عن من وصفها بـ «الميليشيات الخاصة بالجماعات الإسلامية»، التي زادت في الفترة الأخيرة نتيجة للصراع السياسي الدائر على الساحة.
وأكّد «إنقاذ الثورة» في بيان له أمس، أنّ الممارسات الإرهابية التي يمارسها حازم صلاح أبو إسماعيل وأنصاره وجماعة الإخوان المسلمين، تهدّد كيان الدولة وتنذر بسقوط مؤسساتها بالكامل تحت سمع وبصر الرئيس مرسي.
وقال الناطق باسم تحالف إنقاذ الثورة فؤاد أبوهميلة، إنّ «موجات العنف من جانب ميليشيات الجماعات الإسلامية تتزايد يومًا بعد يوم وسط غياب واضح ومتعمد للقانون، ودون اتخاذ إجراءات صارمة من المؤسسات الأمنية في الدولة»، الأمر الذى يهدد كيان الدولة نفسها، ما يستوجب تدخّلاً عاجلاً للقوات المسلحة لضبط الأمور والحفاظ على أمن واستقرار البلاد بعد فشل وزارة الداخلية في حفظ أمن المواطنين.
وحمّل أبوهميلة الرئيس محمّد مرسي المسؤولية عن أحداث العنف، وما أسماه الإرهاب الذي تمارسه جماعة الاخوان المسلمين وأنصار حازم أبو إسماعيل في جميع أرجاء البلاد.
على الصعيد ذاته، دانت قيادية في حزب الوفد هجوم إسلاميين متشدّدين على مقر الحزب، معتبرة أن ذلك «يعكس غياب دور الدولة وفقدان مقوّماتها وهيبتها».
وقالت عضو الهيئة العُليا للحزب مارغريت عازر أمس، إنّ «الهجوم الذي تعرّض له المقر الرئيسي لحزب الوفد وتحطيم محتوياته وإحراق صحيفة الحزب، يعكس فقدان الدولة لمقوماتها وهيبتها وعدم القدرة على التصدي للبلطجة التي تمارسها تيارات سياسية»، مُرجعة سبب الهجوم إلى أنّه مقر اجتماعات «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة.
واعتبرت أنّ دور الدولة غاب ولم تكن لها هيبة حينما حاصر متشددون مبنى المحكمة الدستورية العُليا المصرية، وكذلك حينما حاصر أولئك المتشددون مدينة الإنتاج الإعلامي قبل أن يهاجموا مقر الوفد ويضرموا فيه النار، متسائلة أين الحكومة ومؤسسة الرئاسة من كل ما يجري؟ ولماذا صمتهما المريب على تلك الأحداث من دون أي تعليق؟
ورفضت عازر بشدة رؤية البعض من أنّ حصار المحكمة الدستورية العليا ومدينة الإنتاج الإعلامي إنما يدخل ضمن إطار حرية التعبير عن الرأي، مشدِّدة على أن «حرية الرأي وتسجيل موقف معارض لا يمكن أن يصل إلى حد الانتهاكات والخروج على القانون».