خرجن مطالبات بحقوقهن ففقدن ما تبقى منها.. إذ تناولت العديد من صفحات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية أنباء عن وقوع حالات اغتصاب وتحرّش جماعي بالمتظاهرات في ميدان التحرير وسط القاهرة خلال الأيام القلائل الفائتة لم يتم الإبلاغ عنها على الرغم من وجود شهادات بشأنها قدرت بثلاث إلى أربع حالات، ما دعا العديد من الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تبادل النصائح بهذا الشأن والتأكيد على أن محاولات التحرّش والاغتصاب لا يجب ألّا تثني نساء مصر عن التشبّث بحقوقهن، مؤكّدين ان العبء على الفتيات مضاعف باعتباره دفاعا عن النفس إلى جانب الدفاع عن الوطن.

ولم تتعجب رنا عند السماع عن حالات التحرش، قائلة : «أماكن الازدحام في مصر بمثابة دعوة للتحرّش، فضلاً عن أنّ بعض الممارسات تكون كذلك دعوة صريحة وغير مقصودة للتحرّش على غرار المجموعات النسائية التي تتحرّك مع بعضها البعض فهؤلاء ليس لهن حماية بل على العكس يلفت هذا الأمر نظر المتحرّشين إلى أنّ هناك مجموعة سيدات في مكان واحد فيتم التوجه إليهن».

وتضيف رنا: «في حالة وقوع تحرّش لا يجب على الضحية الصراخ أو الاتيان برد عنيف، لأن هذا سيجذب نظر المزيد من المتحرّشين ليصبح تحرّشًا جماعيًا، فقط عليها أن تحفظ شكل المتحرّش والخروج من الزحام سريعًا دون إثارة توتّر أو صراخ قد يزيد من المأساة، للأسف أحيانًا يكون السكوت وسيلة أمنية للخروج».

محاولات إثناء

من جهتها، تؤكّد دينا فريد الناشطة الحقوقية والعضوة في حركة «بنات مصر خط أحمر»، على وقوع حالات تحرّش في ميدان التحرير، مشيرة إلى أنّها «مسألة معتادة وخطوة من خطوات عديدة لصرف الناس عن الميدان والتجمهر فيه، التحرّش حقيقة موجودة في مصر كلها وميدان التحرير جزء من مصر، لذلك أنصح البنات النازلات إلى الميدان أخذ نفس الاحتياطات التي يأخذوها في العيد كالنزول مع أقاربها والمشي مع رجال تعرفهم، مثل أبيها أو أخيها أو أحد من أقاربها أو معارفها».

نصائح ناشطة

وفي محاولة لتجنيب بنات جنسها من المتظاهرات «شر التحرّش»، كتبت الناشطة نهى الأستاذ على صفحتها بموقع «تويتر» مجموعة من النصائح لفتيات ميدان التحرير قائلة: «لن أتناقش بشأن نزول البنات ميدان التحرير أم لا لأن هذه مزايدات وحوارات فارغة، لكن من تتجه منهن إلى ميدان التحرير للتظاهر أو الاعتصام عليها أن تتسلّح بأي شيء للدفاع عن نفسها».

يشار إلى أن ميدان التحرير يشهد اعتصامًا مفتوحًا منذ أكثر من أسبوعين اعتراضًا من المعتصمين على الدستور المصري الذي يتم الاستفتاء عليه خلال الفترة الحالية، وقد شهدت فترة الاعتصام وما تخللها من تظاهرات العديد من حالات التحرّش بالفتيات.