قدمت كل من البحرين والسعودية وقطر والإمارات بياناً تاريخياً مشتركاً إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي مساهمة منها في إنجاح أعمال مؤتمر الامم المتحدة الـ18 للتغير المناخي الذي عقد في الدوحة خلال الفترة من 26 نوفمبر إلى السابع من الشهر الجاري.

جاء ذلك في ختام المؤتمر بعد مفاوضات شاقة بين الدول الاعضاء لعبت خلالها الدولة المضيفة قطر دورا توافقيا كبيرا. وتبنى مؤتمر الدول الأطراف هذا البيان في جلسته الختامية فتح الطريق أمام الدول النامية لتشجيع جهودها الوطنية في مجال مواجهة التغير المناخي على نطاق أوسع تحت مظلة التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا السياق قال رئيس المؤتمر عبدالله بن حمد العطية إن قطر ترحب بشكل خاص بهذه المبادرة دعماً لاستضافتها مؤتمر التغير المناخي.. أملنا من خلال استضافة المؤتمر بأن نسلّط الضوء على الابتكارات والريادة في مجال التغيّر المناخي في منطقتنا.

ويفتح هذا القرار المجال أمام الدول المشاركة لعرض «خطط التنويع الاقتصادي» بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي والسبل التي تتّبعها كل دولة للحدّ من الانبعاثات عبر تشجيع الطاقة النظيفة وإنشاء صناعات جديدة، إضافة إلى الخطوات التي تتّخذها لمواجهة التغير المناخي وهي خطوات تتجسد في السياسات والأهداف التي سبق أن رسمتها هذه الدول. ووعدت الدول الأربع بتقديم خطط مماثلة في المستقبل القريب.

وقال المدير العام للإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية في البحرين الدكتور عادل خليفة الزياني إن استضافة إحدى دول مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي تمثل فرصة مهمّة لتظهر هذه الدول ريادتها في هذا المجال.. مشيرا الى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات فريدة تفرضها البيئة التي نعيش فيها والتنوّع الاقتصادي المحدود في منطقتنا إلا أن ذلك لم يحل دون قيامنا بمساهمات مهمة في الجهود الرامية لمحاربة الآثار الناجمة عن التغيّر المناخي.

وأكد المبعوث الخاص للإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ الدكتور سلطان أحمد الجابر أن التصدي لتحديات الطاقة والمياه وتغير المناخ يتطلب جهوداً جماعية وتعاوناً مكثفاً بين كافة أطراف المجتمع الدولي.. ويجسد الإعلان عن هذه المبادرة مؤشراً قوياً على جدية بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الحد من انعكاسات تغير المناخ.. وأضاف: «نؤكد دعمنا الراسخ للجهود المبذولة من قبل رئاسة دولة قطر لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ ولكافة المبادرات التي تعزز التعاون بين دول المنطقة». ومنذ ما يزيد على ست سنوات تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بدور فاعل ومؤثر لتعزيز الجهود الهادفة إلى الحد من تداعيات تغير المناخ، لاسيما من خلال تعزيز انتشار مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وقال إنه نتيجة ثقة المجتمع الدولي في جهود الإمارات تم في عام 2009 اختيار أبوظبي لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ويسرنا أن نرى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يضطلع بدور ريادي في مباحثات وإجراءات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وكان بروتوكول كيوتو الذي تم الاتفاق عليه عام 1997 قد حدد الأطر القانونية الملزمة للدول المتقدمة في انبعاثات الغازات الدفيئة للفترة ما بين عامي 2005 و2012. ووفقاً للمعايير التي طرحت في البروتوكول تم تصنيف البحرين والسعودية وقطر والإمارات كدول نامية لا يلزمها البروتوكول بأي قيود رسمية. وتقوم دول الخليج بمجموعة واسعة من المشاريع المهمّة التي تمثّل مساهمات ملحوظة في مجال الطاقة النظيفة والجهود العالمية لمحاربة التغير المناخي، ومنها أهداف الطاقة المتجدّدة في كل بلد وإدارة مطالب الطاقة من خلال «الشبكات الذكية» المتّصلة إقليمياً وبرامج توفير الطاقة الإلزامية ومعايير الاستدامة الجديدة لقوانين البناء والمعدّات.