يجري الاخوة الاعداء الافغان وبينهم طالبان هذا الاسبوع في فرنسا محادثات مغلقة حول مستقبل البلاد بعد رحيل قوات حلف شمال الاطلسي في 2014.
ويشدد المشاركون والمنظمون الفرنسيون على ان اللقاء «غير رسمي» على الاطلاق، لكنه سيجمع حول طاولة واحدة جميع اطراف النزاع بينهم طالبان واعداؤهم اللدودون في تحالف الشمال الذين كانوا رفاق الدرب للقائد احمد شاه مسعود.
وقال الناطق باسم حركة طالبان للمتمردين المسلحين ذبيح الله مجاهد لوكالة «فرانس برس»: «انها المرة الاولى التي تجري فيها محادثات مباشرة بين طالبان وتحالف الشمال». والاجتماع المرتقب في فرنسا مبدئيا يومي الاربعاء والخميس في مكان احيط بالسرية في شمال البلاد، هو الثالث من نوعه بعد ذلك الذي عقد في نوفمبر 2011 ويونيو 2012، كما ذكرت مؤسسة الابحاث الاستراتيجية التي مقرها في باريس والتي كانت وراء فكرة المشروع. ويأتي في ضوء عملية انسحاب جنود الحلف الاطلسي المنتشرين في افغانستان منذ 2011 بعد طرد طالبان من الحكم (1966-2001). وبحسب ذبيح الله مجاهد فان حركة طالبان ارسلت «ممثلين» لابلاغ المجتمع الدولي باهدافها. وربما لن تجرى «محادثات» بل على الاقل اتصالات.
وقال حاكم كابول وممثل المجلس الاعلى للسلام دين محمد: «نحضر جميعا المؤتمر نفسه. ويمكن ايضا لقاؤهم على هامش الاجتماع». واوضح من جهته احمد ضياء مسعود رفيق درب القائد مسعود الذي سيقود وفد تحالف الشمال (او الجبهة الوطنية الموحدة) ان «هدفنا هو فهم كيفية تفكير طالبان وتحليلهم لوضع البلاد. ومعرفة ما اذا كان هناك فرصة معينة لاعطائهم دورا (او) مشاركة سياسية». واضافة الى المجلس الاعلى للسلام وطالبان وتحالف الشمال، سيحضر ثلاثة ممثلين عن التمرد المسلح في الحزب الاسلامي وافراد من المجتمع المدني الافغاني.
واعتبر الناطق باسم الحزب الاسلامي غيرات باهر ان مجرد جمع كافة الاطراف بمعزل عن تمكنهم من التحادث والتعبير عن وجهات نظرهم هو انجاز «غير مسبوق بالنسبة لافغانستان».