أدى تبادل لإطلاق النار بين القوات الباكستانية ومتمردين إسلاميين مزودين بصواريخ وقنابل يدوية وأسلحة رشاشة، إلى سقوط ستة قتلى على الأقل أمس قرب مطار بيشاور الدولي الذي استهدفه هجوم لطالبان.
ووقعت هذه الحوادث غداة اعتداء تبنته حركة طالبان الباكستانية واستهدف المطار الذي يضم قاعدة عسكرية لسلاح الجو الباكستاني، وأسفر الاعتداء عن مقتل خمسة مدنيين حسب حصيلة جديدة قدمتها السلطات المحلية ولا تشمل المهاجمين. وهو اول هجوم لهؤلاء المتمردين الاسلاميين على قاعدة جوية باكستانية منذ العملية التي جرت في اغسطس الماضي في كامرا (شمال غرب) واسفرت عن سقوط احد عشر قتيلا.
وكانت حركة طالبان الباكستانية اعلنت مساء السبت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري استهدف مطار بيشاور الدولي في شمال غرب البلاد واسفر عن اربعة قتلى وخمسين جريحا. وقال الناطق باسم طالبان احسان الله احسان في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»: «نفذنا هذا الهجوم الانتحاري وسننفذ هجمات أخرى مماثلة على هذا المطار».
ومطار بيشاور الدولي الذي يعد من المحطات المهمة في حركة النقل الجوي المدني في شمال غرب باكستان يستخدم قاعدة لسلاح الجو الباكستاني ايضا. وأغلق بعد هجوم طالبان بسيارة مفخخة واطلاق صواريخ. وأفاد شهود عيان ومسؤولون مدنيون كبار أن تبادلاً لإطلاق النار وقع حول المطار مساء أول من أمس.
وقال المسؤول في الشرطة عمران شهيد: إن خمسة متمردين لجأوا الى مبنى قرب المطار بعد الهجوم. واضاف ان «المتمردين الخمسة قتلوا». وكان تحدث عن مقتل ثلاثة أولا ومطاردة اثنين آخرين «يطلقان النار على قوات الامن».
وكان الهجوم الذي نفذ ليلا هو أكبر هجوم على منشأة عسكرية كبيرة في باكستان منذ أن اقتحم مسلحون قاعدة جوية في إقليم البنجاب الشرقي في أغسطس الماضي، ويبرز مدى قدرة طالبان الباكستانية على استعادة قوتها ونطاق عملياتها.
