أدلى الفنزويليون بأصواتهم أمس، لانتخاب الحكام والمجالس الإقليمية في 23 ولاية فيدرالية، في اقتراع حجبت رهاناته السياسية الشكوك المتزايدة حول الوضع الصحي للرئيس هوغو شافيز الذي خضع لعملية جراحية هذا الأسبوع للمرة الرابعة بسبب إصابته بالسرطان.
وفي وقت لا يشك فيه أحد بخطورة مرض زعيم اليسار الراديكالي في أميركا اللاتينية، سعى الحزب الحاكم في الأيام الأخيرة إلى تحويل هذا الاقتراع الى مناسبة ليبدي فيها الناخبون تعلقهم برئيسهم، فيما شددت المعارضة على إعادة تركيز الجدل على الرهانات المحلية للتصويت.
ولهذا الاقتراع، حددت قيادة الحزب الحاكم لنفسها هدف توسيع سيطرتها المحلية (تسيطر حاليا على 15 ولاية من اصل 23)، ولكن خصوصا الفوز بالولايتين الكبريين الغنيتين والمكتظتين بالسكان زوليا (شمال غرب) وميراندا (شمال).
ويأمل الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا بذلك تكرار تجربة فوز هوغو شافيز في الانتخابات الرئاسية في السابع اكتوبر (مع 55 في المئة من الأصوات). والمعارضة التي فازت في 2008 بالولايات الخمس الأ كثر ثراء واكتظاظاً بالسكان في البلاد، لديها الكثير لتخسره خصوصاً زعيمها هنريكي كابريلس الذي حقق في اكتوبر افضل نتيجة حصل عليها في الانتخابات الرئاسية في مواجهة شافيز (44 في المئة من الأصوات).
ويلقى كابريلس الحاكم المنتهية ولايته لولاية ميراندا صعوبة كبيرة للنهوض من هزيمة امام نائب الرئيس السابق الياس خوا الموالي المكلف من «الكومندانتي» للسعي الى إزاحة الوجه البارز الصاعد في معارضة موحدة ومتجددة.
لكن الحزب الاشتراكي الموحد حرم للمرة الاولى من كاريسما زعيمه وقدرته على التعبئة اثناء الحملة الانتخابية، بالرغم من استخدامه وسائل كبيرة خصوصا في الولايتين الأساسيتين واستفادته من تعاطف وسائل الاعلام الرسمية.
