ندد مفتي السعودية رئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بمن يصفون المعتقلين من أتباع القاعدة بأنهم «سجناء رأي»، مؤكداً ضرورة الوقوف بوجه «التكفير والإرهاب».

ونقلت وسائل الإعلام السعودية عن الباز قوله بـ «عدم جواز التساهل أو تبسيط أو تسطيح جرائم وقضايا (الفئة الضالة)، وإظهارهم بصورة سجناء رأي». وأضاف أن «التكفير والإرهاب قضيتان خطيرتان، يجب الوقوف ضدهما، ولا يجب إقرارهما ولا الدفاع عنهما، فهما ضرر على حاضر الأمة ومستقبلها، ولا يجوز التهاون والتساهل مع الفكر الإرهابي والتكفيري».

وكان عشرات من أقارب معتقلين من تنظيم القاعدة تجمعوا أمام هيئة حقوق الإنسان في الرياض أواخر الشهر الماضي، للمطالبة بالإفراج عنهم. كما أن عشرات من عائلات موقوفين إسلاميين متشددين تجمعوا أمام سجن الطرفية (400 كيلومتر شمال الرياض)، بمناسبة اليوم الوطني في 23 سبتمبر، للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم، وتخلل ذلك مواجهات مع قوات الأمن التي اعتقلت عدداً منهم.

وقد حذرت وزارة الداخلية السعودية في أكتوبر الماضي، المشاركين في تجمعات لإطلاق سراح محكومين أو موقوفين من القاعدة، مؤكدة عزم رجال الأمن على التعامل بحزم مع المخالفين. ونددت بقيام «البعض باستغلال قضايا الموقوفين والمحكومين في جرائم الفئة الضالة، وجعلها شأناً عاماً، وذلك بتنظيم تجمعات صغيرة لفترات زمنية محدودة في أماكن عامة ومختلفة، للمطالبة بإطلاق سراح محكومين أو متهمين بارتكاب جرائم إرهابية».

إلى ذلك، كشفت مصادر خاصة عن موافقة السعودية على إرسال وفد رسمي رفيع المستوى إلى العراق، لحسم ملف السعوديين المحكوم عليهم بالإعدام.

وقالت المصادر لـصحيفة «الشرق»، إن «مهمة الوفد تتعلق بإغلاق ملف السجناء السعوديين والعراقيين المحكوم عليهم بالإعدام في السجون العراقية والسعودية، والذين يتجاوز عددهم عشرين سجيناً».