شهدت الحدود المشتركة بين تونس والجزائر وليبيا، أمس، عدة حوادث أمنية، أسفرت عن مقتل أربعة من المشتبه بالتحاقهم بتنظيم القاعدة، على يد الجيش الجزائري، فيما حدث تبادل لإطلاق النار عبر الحدود الجزائرية التونسية بين حرس الحدود للبلدين. وقتلت قوات من الجيش الجزائري ثلاثة مسلحين (ليبيين وتونسي)، حاولوا الالتحاق بمعاقل تنظيم القاعدة في شمالي مالي، وكانت بحوزتهم شحنة أسلحة.

قيادي ليبي

ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن مصدر أمني قوله، إن قوات الجيش قتلت ليلة أول أمس، في مرحلة أولى، قيادياً ليبياً ينتمي لمجموعة مقربة من القاعدة، أثناء محاولته التسلل إلى النيجر عبر الأراضي الجزائرية، ثم قتلت مسلحين اثنين من جنسية ليبية أيضاً، ومعهما شخص عثـر بحوزته على هوية تونسية، كانوا بصدد نقل شحنة سلاح من ليبيا، في المكان المسمى «إن وازاي» في منطقة تقع على بعد 40 كيلو متراً من الحدود بين الجزائر وليبيا، عند منطقة التقاء الحدود الليبية والجزائرية والنيجرية. وأوضح المصدر أن المسلحين الذين كانوا يحاولون الالتحاق بمعسكرات القاعدة في شمال مالي، وقعوا في كمين محكم بمنطقة «إن وازاي»، عندما كانوا يحاولون التسلل من منطقة «أراون» جنوب غربي عرق مرزوق.

وفي السياق، تبادلت وحدة أمنية من الحرس الوطني التونسي (الدرك)، النار مع ثلاثة مسلحين مجهولي الهوية، يعتقد أنهم أجانب في بلدة عين دراهم بمحافظة جندوبة المحاذية للحدود مع الجزائر.

وقالت مصادر إعلامية تونسية، إن عملية تبادل إطلاق النار تمت في منطقة جبلية، وذلك في أعقاب محاولة المسلحين الاعتداء على نقطة أمنية تابعة للحرس (الدرك)، في منطقة ببوش الحدودية.

اعتقال مسلحين

وأوضحت أن أفراد الحرس التونسي تمكنوا من اعتقال شخصين مُسلحين، وإصابة أحدهما على مستوى الساق، فيما تمكن الثالث من الفرار، حيث تجري السلطات الأمنية حالياً، عملية تمشيط واسعة بالمنطقة المذكورة. وبحسب إذاعة «شمس إف إم» التونسية، فإن المُسلحين أجانب، حتى إن الجريح أجاب عند سؤاله عن هويته، قائلاً: «أنا مجاهد في سبيل الله». وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد من إعلان الجمارك التونسية عن إحباط عملية تهريب كمية من الأسلحة النارية والصواعق الكهربائية في أقصى الجنوب التونسي، غير بعيد عن الحدود الليبية، وبعد نحو أسبوع من العثور على أسلحة حربية في محافظة جندوبة غربي تونس.