أكّد الوزير السابق حسب الله الكفراوي، على أنّ مصر بلغت حالة من الضبابية انتشرت في جميع فئات المجتمع، لافتاً إلى إصابة مختلف الفئات ولاعبي المشهد السياسي بحالة من «الغوغائية».

وأبدى الكفراوي بالغ الدهشة مما أسماه تسرّع مؤسسة الرئاسة في طرح الدستور على الاستفتاء، مشيراً إلى أنّ أعضاء التأسيسية سكبوا البنزين على النار بقيامهم بمناقشة المسودة النهائية للدستور بشكل مفاجئ وسريع، مبيّناً أنّه «كان من المفترض قيامهم بخطوات لتهدئة المعترضين على الإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره الرئيس مرسي»، موضحاً أنّهم فضلوا اتخاذ مثل هذا الإجراء للانتهاء من الدستور في أقرب وقت غير عابئين بتبعات ما قاموا به في تفجير الأزمات.

أخطاء ثوار

وأشار الكفراوي إلى أنّ «شباب الثورة أخطأوا حين لم يعرفوا أنّ حلفاء الأمس أضحوا أعداء اليوم»، مشيراً إلى ان منتسبي جماعة الإخوان المسلمين تخلّوا عن صداقاتهم السابقة إبّان الثورة مع الثوار ومعارضي نظام مبارك بعدما وصلوا لسدة الحكم، مردفاً القول: إنّ «الشارع لن يقبل بأي وساطة إخوانية في الفترة الحالية للم الشمل، لأنهم يدركون أن الإخوان ليس لهم أمان».

زحام زعامات

وأبان الكفراوي أنّ الشارع المصري والقوى المدنية تزدحم بالزعامات القوية القادرة على التأثير المباشر في المشهد السياسي وأبرزهم د. محمد البرادعي باعتباره أول من أخذ على عاتقه منذ ما يزيد على العام المناداة بالإصلاح السياسي وتعديل الدستور وحل مجلسي الشعب والشورى، وجمع حوله الشباب لتحقيق هذه المطالب.

الإخوان بُعبع

وفيما يتعلق بالآليات الواجب على الرئيس محمد مرسي اتخاذها من أجل إصلاح ما أفسد خلال الفترة الأخيرة، قال الكفراوي: «أعتقد أنّ الخوف حاليًا ليس من محمد مرسي إنما من جماعة الإخوان والمغالين في التطرّف الديني داخلها وخارجها ممن هم محسوبون على التيّار الإسلامي، والذين أساءوا استخدام السلطة فأسأوا لمصر والدين الإسلامي، ومن ثمّ فأنا أرى أنّ الرئيس مرسي يجب عليه التحرّر من قيود الجماعة الطامعة في الاستيلاء على كل مقاليد الحكم، وأن يعتبر نفسه رئيسًا لكل المصريين ويبدأ في الإصلاح الحقيقي من خلال حل المشاكل الكبرى التي يعانيها المجتمع دون الالتفاف إلى الأمور الفرعية.