في خطوة تعكس جدية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة أي تمرد على حكمه دانت محكمة عسكرية أمس، 98 عسكرياً من قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحكمت عليهم بالحبس مدد مختلفة تصل الى سبع سنوات وبرأت ساحة خمسة منهم، في وقت اكتشفت لجنة رئاسية مكلفة بالحصر والإحصاء الميداني عن استلام الفرقة الأولى التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر والحرس الجمهوري بقيادة نجل صالح، رواتب قرابة 80 ألف جندي «وهمي» لا وجود لهم على أرض الواقع.

وقالت وزارة الدفاع، إن «المحكمة العسكرية حكمت بالسجن لفترة من ثلاث الى سبع سنوات على 93 عسكرياً كما اكتفت بمدة الحبس التي قضاها خمسة آخرون في حين برأت ساحة خمسة من المقبوض عليهم في واقعة الهجوم على مجمع وزارة الدفاع في صنعاء ومحاولة اقتحامه في أغسطس الماضي رفضا لقرار الرئيس هادي بضم أحد ألوية الحرس الجمهوري الى المنطقة العسكرية الجنوبية وآخر الى المنطقة العسكرية الوسطى».

رفض الأوامر الرئاسية

وأضافت الوزارة، إن المحكمة العسكرية الابتدائية للمنطقتين العسكريتين الوسطى والشرقية برئاسة القاضي عبدالملك علي راشد العرشي دانت 93 متهما بالاعتداء على مجمع الدفاع بصنعاء في 14 أغسطس 2012، وأوضحت أن المحكمة دانت هؤلاء «بترك مواقعهم العسكرية ورفض أوامر رئيس الجمهورية وإطلاق النار والامتناع عن تنفيذ الأوامر والتسبب في القتل والشروع فيه والقيام بمسيرات ومظاهرات واضطرابات أمنية».

جنود أشباح

الى ذلك، قالت مصادر رئاسية إن «لجان الحصر الميداني التي شكلها الرئيس هادي اكتشفت وجود 80 ألف جندي وهمي تصرف مرتباتهم لقوات الحرس الجمهوري التي يقودها أحمد علي عبد الله صالح، والفرقة الاولى المدرعة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، وإنه تم ايقاف هذه المرتبات».

وذكرت المصادر لـ«البيان»، إن «خمسين ألف جندي وهمي كانوا في قوام مرتبات قوات الحرس الجمهوري وثلاثين ألفا في قوام الفرقة الأولى المدرعة، وأن آلافاً آخرين من الجنود الوهميين كانت تصرف مرتباتهم لصالح شيوخ قبائل ونواب في البرلمان حيث كان الرئيس السابق يعتمد على هذه الطريقة في كسب الولاءات». وكان نائب في البرلمان احتجز وزير الدفاع بسبب ايقافه مستحقات مائة شخص كانت معتمدة لذلك النائب البرلماني إبان حكم الرئيس السابق، كما أن مسؤولين يتسلمون مرتبات ضخمة تحت مسمى المرافقين كما يتسلمون كميات غذائية مختلفة من مخازن وزارة الدفاع كمستحقات غذائية لهؤلاء الجنود الوهميين.