أكد عضو مجلس الشعب السابق، وكيل مؤسسي حزب حياة المصريين، محمد أبوحامد، أن الرئيس المصري، د. محمد مرسي، يسير على نفس خطى الرئيس السابق، حسني مبارك، ويتبع ذات آلياته، قائلا: إن مرسي ينتظر نفس مصير مبارك، وباتت فكرة قيام ثورة شعبية تطيح به وشيكة جدًا الآن، وخاصة في ظل تزايد حالة الغضب والاحتقان داخل الشارع المصري الآن، مشيراً إلى أنّ الاستفتاء على الدستور باطل.

وأشار أبوحامد، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أن المعارضة المصرية أبرزت قدرة قوية على الحشد خلال الفترة الأخيرة، في الوقت الذي يتزايد فيه بقوة المعارضون لفكر الإسلاميين، وخاصة فكر جماعة الإخوان المسلمين، والتي هي تكرر تجربة الحزب الوطني المنحل من جديد وتدير المشهد السياسي بصفة عامة.

وتابع أبوحامد القول إن الكثيرين يدينون الآن آليات الرئيس محمد مرسي في الحكم، وتدخلات الإخوان في قرارات الرئاسة، وهي جميعها من خطايا النظام الحالي التي لا تصب نهائيًا في مصلحة أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولا تعبر عن أحلام الشارع المصري ولا تطلعاته من الثورة.

غموض القرارات

وقال عضو مجلس الشعب السابق إن قرارات الرئيس مُرسي الأخيرة شابها الغموض، وأحدثت جدلا موسعًا بمصر، رغم اعتراض مختلف القوى المدنية عليها، لكنه يصر على اتباع نفس نهج الرئيس مبارك في العند والتعامل مع المعارضين، كما أن مؤيدي الرئيس يسلكون نفس النهج، ويعارضون كل من عارض الرئيس بقوة، ولا يقفون عند هذا الحد، بل بلغت الأمور لحد الاشتباك بالأيدي، وتتبع المعارضين وإيذائهم جسديًا، وكانت أحداث قصر الاتحادية الأخيرة شاهداً على ذلك بوضوح، عندما اقتتل مؤيدو ومعارضو الرئيس وسقط قتلى ومصابون.

خلاف دموي!

وأكد أبوحامد أن الأمر الآن تغيّر تمامًا، فلم يعد ما بين المعارضة والنظام خلاف سياسي فحسب، بل إن ذلك الخلاف شابته الآن الدماء، وأضحى بين الإخوان المسلمين وبين معارضيهم دماء لابد من الثأر لها بإسقاط حكم الإخوان، ومنع أخونة الدولة بأي حال من الأحوال، والاعتراض على سبل مؤسسة الرئاسة التي تحاول تقزيم مصر لصالح الإسلاميين.

وفيما يخص الاستفتاء على الدستور، الذي يبدأ اليوم داخل مصر، أكد أبوحامد، إلى كونه من أنصار مقاطعة الاستفتاء، وخاصة أن الذهاب لصناديق الاقتراع للاستفتاء على دستور، وصفه بـ«الباطل» يعد أمرًا باطلا، لأنه يعطي للدستور الشرعية من خلال أصوات المصريين، قائلا: نحن نرفض أن نعطي لذلك الدستور أية شرعية، وخاصة أنه يعبر عن الإسلاميين وحدهم، ويمهد السبل لأخونة الدولة في مصر بشكل عام.

واستطرد قائلا «هناك حملات قوية يشنها أنصار التيار الإسلامي على معارضيهم، بلغت حد قيام بعض المشايخ بإهدار دماء بعض المعارضين، ما يسهم في إرباك المشهد السياسي، وتحويل التجربة المصرية إلى تجربة دموية يتصارع فيها النظام من خلال جماعة الإخوان المسلمين من أجل السيطرة على كل مفاصل الدولة وأخونتها، وتهميش وإقصاء كافة المعارضين.

تظاهر سلمي

وأكد على أن كافة خطوات القوى المعارضة للاعتراض على سياسات الرئيس وجماعته «سلمية»، والقانون يكفل التظاهر السلمي، على عكس تظاهرات وخطى القوى الإسلامية الأخيرة التي اتسمت بالعنف.