أعلن وزير العدل التونسي نور الدين البحيري، أمس، أن صخر الماطري صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، المطلوب للعدالة التونسية، «رهن التحقيق حالياً» في جزر سيشل بعد خروجه من دولة عربية، كما أفادت وكالة الأنباء التونسية. فيما نفت وزارة العدل التونسية في وقت لاحق صحة هذه الأنباء.

وكان الماطري، الذي أصدرت تونس بحقه بطاقة جلب دولية، هرب خلال الثورة التي أطاحت في 14 يناير 2011 بصهره ابن علي.

وقال مستشار وزير العدل فاضل السايحي في تصريح لإذاعة «موزاييك.إف.إم» التونسية، إن صخر الماطري «بوضع تحر (تحقيق) في السيشل، وليس إيقاف». وأوضح أن الماطري دخل إلى السيشل بجواز سفر دبلوماسي حصل عليه في عهد صهره، وقامت السلطات التونسية الجديدة بإلغائه، «وعلى هذا الأساس يتم التحري معه في السيشل». وأضاف أن «الاتصالات جارية بين الإنتربول التونسي والجهات الدولية لإيقافه، وتنفيذ بطاقة الجلب الدولية الصادرة في شأنه من أجل ما ينسب إليه من تهم».

الا ان السايحي عاد ليعلن في وقت لاحق أن «الأخبار التي روجتها بعض وسائل الإعلام حول إيقاف صخر الماطري صهر الرئيس السابق في جزر سيشيل ليست صحيحة».

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «أصدر أمراً بإبعاد المسمى صخر الماطري عن الأراضي القطرية»، وذلك «بناء على طلب من المرزوقي، (خلال) محادثات جرت في الغرض، قبل تحوله إلى الدوحة» للمشاركة في «المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة»، الذي نظم في الدوحة أيام 11 و12 و13 سبتمبر. وأعلنت الدوحة بعد ذلك أنها طردت الماطري، وقالت إنه غادر البلاد دون أن تحدد وجهته.

وهرب صخر الماطري، (31 عاماً)، مع زوجته نسرين بن علي، البنت الكبرى لابن علي من زوجته الثانية ليلى الطرابلسي، قبيل أيام من الإطاحة بنظام ابن علي. وأصدرت محاكم تونسية عدة أحكام بالسجن ضد الماطري وزوجته، من أجل تورطهما في جرائم فساد واستغلال نفوذ خلال فترة حكم ابن علي.

وفي وقت سابق، ذكرت تقارير إخبارية أن صخر الماطري أعلن على حسابه في تويتر، أنه قرر العودة إلى تونس في ديسمبر 2012 لعرض نفسه على القضاء، وللترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة. وذكرت أنه «تعهد بجلب مستثمرين للبلاد ومشاريع قيمتها لا تقل عن 14 مليار دولار خلال سنة واحدة».