ستقرر القيادة الفلسطينية في بداية العام المقبل 2013، المنظمات الدولية التي ستنضم إليها، ومن بينها المحاكم التي ربما تلاحق إسرائيل فيها قضائياً، بحسب ما أعلن المفاوض الفلسطيني محمد اشتية.
وقال اشتية، خلال لقاء مع الصحافيين في بلدة بيت جالا جنوبي الضفة، إنه بعد رفع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة في 29 من نوفمبر الماضي، «أنشأنا فريقاً قانونياً لدراسة ما هي المنظمات التي سنتقدم بالطلب لعضويتها أولاً، وما هي إجراءات الانضمام، وما هي فوائد وآثار الانضمام لأي واحدة من تلك المنظمات»، مشيراً إلى منظمات البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.
وتابع، «نحن ننظر في كافة المنظمات، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ولا نستبعد ذلك على الإطلاق، ولكن الفريق القانوني يدرس إلى أين نذهب، ومتى».
جنيف أولوية
وأكمل، «من ناحية الأولويات، أعتقد بأنه يجب علينا أن نوقع أولاً على اتفاقية جنيف الرابعة، لأنها تنطبق على الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة».
ولكنه حذر من أنه «في حال واصلت إسرائيل أعمال العنف ضد شعبنا من قبل المستوطنين والعقوبات المالية والاستيطان، فإن هذا سيشجعنا في المضي في هذا الاتجاه بشكل أسرع مما كنا نريد»، في إشارة إلى اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية. وتنص اتفاقية جنيف الرابعة على حماية المدنيين في حال الحرب، وعلى أمور، منها أنه «لا تستطيع القوة المحتلة أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى المناطق التي تحتلها».
المفاوضات
من جهة ثانية، رأى اشتية أن المناخ غير مواتٍ لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ سنتين، بسبب استئناف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وقال اشتية لوكالة «فرانس برس»، «أعتقد أنه لا يوجد حتى الآن مناخ إقليمي ودولي وإسرائيلي للعودة للمفاوضات مع إسرائيل، رغم استعدادنا الدائم للعودة لمفاوضات جدية».وأضاف أن «المفاوضات الجدية أبرز ملامحها وجود مرجعية واضحة للمفاوضات، ووجود وسيط نزيه قادر على التدخل حيثما يجب التدخل، وعناصر بناء ثقة، وأولها وقف الاستيطان، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي. نريد مفاوضات من حيث انتهينا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود أولمرت» وقال «تطرح أفكار لا علم لنا بها عن مفاوضات في فبراير المقبل، ولكن نحن جاهزون لأية مفاوضات جدية ترتكز على هذه القضايا».
مزايدات انتخابية
واعتبر أن «المناخ في إسرائيل الآن هو مناخ مزايدات انتخابية، برنامجها الأساسي من هو الأكثر عدائية لفلسطين وشعبها.. أما دول المنطقة، فمنشغلة بقضاياها الداخلية، وهناك ليس فقط ربيع عربي، بل تبدل فصول، وهناك خريف سقوط أنظمة، وبالتالي دول الإقليم لن تستطيع فعل شيء للملف الفلسطيني».