أفرجت السلطات السودانية عن زعيم تحالف المعارضة السودانية فاروق ابو عيسى الذى اعتقلته أول من أمس انه وقال ابو عيسى انه اعتقل بيد عناصر تابعة لجهاز أمن الدولة، بعد القائه كلمة امام تجمع نظم دعما لطلاب تعرضوا للقمع.
وتنظم تظاهرات تضم مئات الأشخاص يومياًَ منذ السبت في محيط جامعات الخرطوم وغيرها للاحتجاج على مقتل أربعة طلاب متحدرين من اقليم دارفور غرب السودان الجمعة الماضي.
وأعلن فاروق ابو عيسى، الذي يمثل نحو عشرين حزباً معارضاً ويبلغ من العمر نحو 80 عاماً، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» انه اعتقل بعد مشاركته في «تجمع دعم لطلاب جامعة الجزيرة» في جنوب الخرطوم.
ودعا السياسي المعارض كمال عمر الحكومة إلى الإفراج فوراً عن ابو عيسى.
وقال «إننا نشعر بقلق بالغ على صحته ونحمل الحكومة كامل المسؤولية عن اي شيء يصيبه».
وقفة احتجاجية
في الأثناء، جدد زعماء أحزاب المعارضة السودانية مطالبتهم بـ«إسقاط النظام» الذي يقوده الرئيس عمر حسن البشير، ودعوا إلى «تكوين حكومة انتقالية تنتشل البلاد من أزماتها».
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها أحزب المعارضة السودانية أول من أمس للتضامن مع أهالي الطلاب الأربعة في جامعة الجزيرة جنوبي الخرطوم، الذين لقوا حتفهم الأسبوع الماضي.
ووجه قادة الأحزاب انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة السودانية الداخلية والخارجية، ووصفوها بأنها «غير مقبولة لدى الشعب والمجتمع الدولي».
وانتقدوا تخلف الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية لصندوق إعادة الإعمار والتنمية في دارفور الوارد في اتفاق الدوحة للسلام، وتحقيق الأمن والاستقرار في كل مناطق السودان التي تشهد حروبا ونزاعات متزايدة.
وأدى أنصار الأحزاب صلاة الغائب على أرواح الطلاب الأربعة في دار حزب الأمة القومي في أم درمان، ورددت قيادات الأحزاب شعارات تنادي بتحقيق الحرية والعدالة ورحيل النظام.
واعاد مقتل الطلاب الاربعة بعد قمع تظاهرات ضد زيادة الرسوم الجامعية في جامعة الجزيرة في جنوب الخرطوم، احياء حركة الاحتجاج المستوحاة من الربيع العربي، وادى الى اكبر التظاهرات منذ بدء التحرك الاحتجاجي ضد النظام بسبب التضخم في الأسعار في يونيو يوليو.