بعد تباين في وجهات نظر القوى المعارضة في الكويت حول فكرة المبيت في ساحة الإرادة، عشية افتتاح دور انعقاد مجلس الأمة المقرر غداً الأحد، تركت القوى ونواب الأغلبية في المجلس المبطل «المبيت»، لقناعات المشاركين في الاعتصام الذي سيقام مساء اليوم في ساحة الإرادة، للتعبير عن رفض مرسوم الصوت الواحد وتشكيلة المجلس الجديد.

يأتي هذا فيما كشفت مصادر مطلعة أن «الجهات الأمنية لن تسمح بالمبيت في ساحة الإرادة، ولا الوجود فيها صباح يوم الأحد، لعدم إرباك المواكب الرسمية التي ستحضر جلسة افتتاح المجلس، ومن ضمنها موكب أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح»، لافتة إلى أن وزارة الداخلية ستقوم بوضع حواجز ونقاط أمنية لمنع توافد المحتجين.

وقال النائب د. صلاح العتيقي إنه اطلع على الاستعدادات الخاصة بجلسة الافتتاح، كونه المسؤول الأول عنها، وسيترأس الجلسة الافتتاحية بصفته رئيس السن، مشيراً إلى أنه استمع إلى شرح حول نظام وآلية التصويت المتبعة في قاعة عبد الله السالم، التي تراعي كافة الجوانب القانونية، وأن النظام ينتهي بإخراج ورقة التصويت، ومن ثم وضعها في صندوق الفرز. وأضاف العتيقي أن «هذا النظام يؤكد بكل شفافية، وضوح عملية التصويت لكل فعاليات جلسة الافتتاح، بدءاً من انتخابات الرئاسة، وانتهاء بانتخاب أعضاء اللجان»، معرباً عن أمله في أن يوفقه الله سبحانه وتعالى في إدارة الجلسة الافتتاحية، وناشد زملاءه الأعضاء اختيار إخوانهم من ذوي الاختصاص والمعرفة بمهام اللجان واختصاصاتها.

اجتماع حكومي

إلى ذلك، أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية وزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د. رولا دشتي، عن اجتماع يضم الحكومة ومكتب المجلس بعد تشكيله لوضع الأولويات، مبينة أن الحكومة ستقدم أولوياتها، وكذلك المجلس، وسيتم الاتفاق على تصورات مشتركة، بهدف إرساء التعاون البناء بين السلطتين، وتحقيق الإنجاز الذي نتطلع إليه.

وقالت دشتي: «إننا نتطلع إلى التعاون البناء مع النواب في الكثير من القضايا والتشريعات التي كانت أحد معوقات خطة التنمية، وسنعمل على إقرار هذه القوانين بالتعاون مع المجلس، وعموماً نحن متفائلون»، وأضافت أن «هناك تصورات وضعتها الحكومة لا تقتصر على المسار الاقتصادي، بل تشمل الإصلاحات الاجتماعية والتنموية والتعليمية، ولدينا رؤية، ولكن لا بد من الاستماع إلى النواب، والتحاور معهم بشأن القوانين المعنية».