دعي أكثر من 50 مليون ناخب مصري للتصويت في استفتاء على مشروع دستور يثير انقسامات حادة في البلاد، وذلك على مرحلتين. وتنظم المرحلة الأولى السبت في عشر محافظات، منها القاهرة والإسكندرية، والمرحلة الثانية يوم 22 ديسمبر في 17 محافظة، بينها الجيزة.
ويشمل الاستفتاء في المرحلة الأولى عشر محافظات، هي القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء. وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب.
أما المرحلة الثانية، فستجرى في 17 محافظة، هي الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والأقصر وقنا. وتضم هذه المحافظات نحو 25 مليون ناخب.
وقال هشام رؤوف مساعد وزير العدل، إن «العدد المتاح من القضاة لا يكفي لتنظيم الاستفتاء في يوم واحد في أكثر من 13 ألف مكتب انتخاب، إضافة إلى 350 لجنة عامة».
وبدأ الناخبون المصريون في الخارج، التصويت الأربعاء، ويستمر تصويتهم أربعة أيام. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الخارج 586 ألف ناخب، يدلون بأصواتهم في 150 بعثة دبلوماسية.
وطلب الرئيس محمد مرسي من الجيش التعاون مع وزارة الداخلية لتأمين الاستفتاء، ومنح العسكريين حق الضبطية القضائية، الذي يتيح توقيف المدنيين، وذلك حتى إعلان نتائج الاستفتاء. وكلف 130 ألف عنصر أمن، و120 ألف عسكري بالسهر على النظام والأمن خلال الاستفتاء.
وتنقسم الساحة السياسية المصرية إلى فريقين أساسيين، هما فريق معارض لمشروع الدستور، مكون من اليساريين والليبراليين، يرون أن مشروع الدستور أعدته لجنة تأسيسية يهيمن عليها الإسلاميون، فجاء «غير توافقي».
وهم يعتبرون أنه «دستور تقسيم مصر»، لأنه يفتح المجال أمام أسلمة مفرطة للتشريع، ولا يوفر ضمانات كافية للحريات.
أما الفريق المؤيد لمشروع الدستور، المكون أساساً من الإسلاميين الداعمين للرئيس مرسي، فإنهم يرون أن الموافقة على مشروع الدستور سيمنح البلاد مؤسسات مستقرة، ويعيد عجلة الاقتصاد للدوران بعد نحو عامين من تعليق العمل بالدستور السابق.
