أصيب شرطيان ليبيان بجروح خطيرة أول من أمس في هجوم مسلح استهدف مركزاً للشرطة في مدينة بنغازي، في وقت حدد الكونغرس الأميركي تاريخ 20 ديسمبر الجاري موعداً لاستضافة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون للإدلاء بشهادتها بشأن اعتداء 11 سبتمبر على القنصلية الأميركية ببنغازي والذي أدى إلى مقتل السفير كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية «وال» أن مركز شرطة الفويهات بمدينة بنغازي شرقي البلاد تعرض لهجوم من قبل عناصر مجهولة. وأوضحت أن أحد العناصر قام برمي عبوة ناسفة من سيارة، ما أسفر عن إصابة عنصرين من شرطة المرور كانا داخل سيارة دورية متوقفة بشكل مؤقت أمام المركز.

وقال مصدر أمني مسؤول إن «الدوريات الأمنية تمكنت من القبض على أحد المشتبه بهم بعد تعميم أوصاف السيارة التي استخدمت في الهجوم». وأسفر الهجوم أيضا عن إتلاف شبه كامل للمركبة الآلية التابعة لشرطة المرور وتدمير جزئي بالواجهة الأمامية لمركز شرطة الفويهات.

شهادة كلينتون

إلى ذلك، قالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي ايليانا روس ليتينن، إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستدلي بشهادتها في 20 ديسمبر الجاري بشأن «اعتداء بنغازي» على أساس تقرير سينجز الاسبوع المقبل للجنة شكلتها كلينتون لهذه الغاية.

وتعمل هذه اللجنة منذ شهرين على هذا الاعتداء الارهابي الذي أودى بحياة السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين. وأعلنت كلينتون أنها «تتحمل مسؤولية» عواقب الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي أصبح في صلب عاصفة سياسية في الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الرئاسية. وقالت كلينتون: «انني اتحمل المسؤولية» عن تولي ادارة ملف هذا الهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر.

نقد جمهوري

وانتقد الجمهوريون إدارة أوباما آخذين عليها وجود ثغرات في المجال الأمني والاستخباراتي قبل تعرض القنصلية للهجوم ويتهمون خصومهم الديموقراطيين بالتأخر في الاقرار بأنه «اعتداء إرهابي» يقف تنظيم القاعدة خلفه.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس أعلنت باسم الحكومة بعد خمسة أيام من وقوع الهجوم على القنصلية الاميركية، أن العملية جرت على الارجح نتيجة تظاهرة عفوية مناهضة لأميركا خرجت عن السيطرة. لكن الحكومة الأميركية أقرت بعدها بأن ما حصل اعتداء إرهابي شارك فيه إسلاميون مدججون بالسلاح.