أعربت واشنطن عن خيبة أملها وإحباطها بشأن تنفيذ بنود «اتفاقية الدوحة» للسلام في دارفور، واتهمت حكومة الخرطوم بالتهاون إزاء الهجمات التي تشنها ميليشيات الإقليم المضطرب على القوات والمنظمات الدولية.
وقال المستشار الأميركي الخاص لدارفور دين سميث للصحفيين في الخرطوم أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة تلك إن «تنفيذ الاتفاق الذي يعرف باسم (اتفاقية الدوحة) تعثر»، وأضاف «أكبر احساس بالإحباط تولد لدي بعد عام ونصف العام من توقيع اتفاقية الدوحة، كان أننا شاهدنا تنفيذاً محدوداً للغاية وخاصة لتلك البنود التي تجلب فوائد ملموسة للأشخاص الذين نزحوا في الداخل واللاجئين». وأشار الى نقص الاموال لصندوق أقيم لإعادة الاعمار والتنمية في دارفور وعدم اتخاذ الحكومة السودانية إجراء لنزع سلاح الميليشيات مثلما تقضي الاتفاقية.
وقال سميث إن الميليشيات «أصبحت خارج السيطرة بدرجة متزايدة وخاصة في شمال دارفور».
وقال سميث إنه «لم يحدث تقدم يذكر أيضا في التعامل مع إفلات أشخاص ارتكبوا جرائم في دارفور من العقاب». وأضاف «يجب أن نقول بأمانة تامة إن سيادة القانون لا وجود لها في دارفور». وأكد الموفد الأميركي أن «الهجمات على قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور عرقلت أيضا الجهود لجلب السلام الى المنطقة». وأكد أن «الحكومة السودانية لم تظهر اهتماما يذكر بإجراء تحقيق جاد في جرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة».
وتابع سميث حديثه بالقول: «بالنسبة لبعض العناصر المنفلتة من السكان فإن هذا يعني أن هناك إدراكاً بأن المجال مفتوح لمهاجمة قوات حفظ السلام، وهذا الموقف غير مقبول بالمرة».