كشفت مصادر عراقية مطلعة عن خطة أميركية تقضي بنشر مراقبين أميركيين في مناطق التماس والمتنازع عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان لحل الأزمة بينهما، فيما فشلت جهود واشنطن لترتيب لقاء ثلاثي بين الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني. في وقت دخل المرجع الديني الأعلى في مدينة النجف علي السيستاني على خط الأزمة للتقريب بين المركز والإقليم.
وتواجه المفاوضات التي يجريها القيادي البارز في التحالف الكردستاني برهم صالح مع مقربين من رئيس المالكي في بغداد، لتسوية الأزمة العالقة والمتصاعدة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، حالة من تصادم الأفكار والآراء بسبب إصرار كل طرف على مواقفه السابقة، واستمرار الحشود العسكرية لقوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية في مناطق التماس في محافظة كركوك.
وبحسب مصادر كردية، فإن مفاوضات صالح مع مستشاري المالكي لم تفض إلى أي تقدم مهم، رغم عقد العديد من جولات الحوار. وأكدت المصادر الكردية أن الدبلوماسيين الأميركيين، وفي مقدمهم السفير روبرت بيكروفت، فشلوا في ترتيب لقاء ثلاثي لجمع المالكي والبارزاني وطالباني.
زيارة مرتقبة
وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية تشعر بان الأزمة الحالية بين حكومة بغداد وحكومة أربيل مرشحة لمفاجآت قد تخرج عن السيطرة إذا تواصلت عملية إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق التماس بين الطرفين، ولذلك هناك تحركات لزيارة قريبة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى العراق.
وأشارت إلى أن مهمة بايدن، في حال قدومه بصورة عاجلة إلى العراق، ستكون من اجل نشر مراقبين أميركيين دائمين في جميع مناطق التماس بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، إلى حين تسوية المشكلة السياسية وفق الدستور.
السيستاني يحذر
في موازاة ذلك، كشفت مصادر في المجلس الأعلى الإسلامي، الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن السيستاني بعث برسالة «قوية» إلى المالكي حذره فيها من اللجوء إلى طرح قضية الحرب القومية بين العرب والأكراد مرة ثانية.
وقالت المصادر إن «السيستاني يرى أن طرح المالكي لفكرة الحرب القومية، قد يسهم في نقل الأزمة إلى الشارع العربي والكردي، كما أن مثل هذا الخطاب قد يفتح الباب أمام حرب أهلية». وأضافت إن «السيستاني ربما يتحرك باتجاه ترتيب لقاء ثلاثي بين المالكي وبارزاني وطالباني».
مصادقة
في خضم تلك الخلافات، صادق البرلمان العراقي على مشروع قانون تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل، فيما انسحب نواب ائتلاف دولة القانون من الجلسة بعد طرح مشروع المحكمة الاتحادية على التصويت، ما أخلّ بالنصاب القانوني للجلسة واضطر رئاسة المجلس الى تأجيلها.
اتفاقيات
صوّت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الاعتيادية أمس بالمصادقة على سبعة قوانين، من بينها أربعة قوانين خاصة باتفاقات التعاون مع الولايات المتحدة. كذلك، أعلنت شركة لوكهيد مارتن الأميركية أمس أنها سلمت القوة الجوية العراقية ثلاث طائرات حديثة للنقل العسكري كدفعة أولى من مجموع ست طائرات من نفس النوع طلبتها الحكومة العراقية في وقت سابق.