نفت الرئاسة الفلسطينية تقارير إعلامية تحدثت عن بدء البحث في إقامة كونفدرالية بين فلسطين والأردن عقب قرار الأمم المتحدة الأخير برفع التمثيل الفلسطيني، تزامناً مع نفي مسؤول فلسطيني علم قيادته بشأن ما نسب من تصريحات للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إسرائيل في فبراير المقبل.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن هذا لموضوع لم يناقش مطلقاً في الآونة الأخيرة.
وتبع القول: «رداً على ما ورد في بعض وسائل الإعلام بشأن الحديث عن كونفدرالية مع الأردن فإن هذا الأمر نوقش العام 1988». وذكر أن هذا النقاش يقوم على أنه «عندما تحصل فلسطين على الاستقلال يمكن مناقشة هذا الخيار وعندها يكون خيارا للشعبين الفلسطيني والأردني وذلك بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة». وأضاف أبو ردينة إن «أي قرار ستتخذه القيادة الفلسطينية سيعرض في استفتاء ليقول الشعب رأيه».
وكانت تقارير صحافية ذكرت أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من عدد من القياديين في حركة فتح الاستعداد جيدا «لمرحلة وشيكة يمكن أن تنتقل فيها الدولة الفلسطينية الجديدة إلى مناقشة مشروع الكونفدرالية مع الأردن ومع أطراف أخرى في المجتمع الدولي»، بحسب الصحيفة.
مسار المفاوضات
إلى ذلك، قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إنه يعتقد أن ما نسب من تصريحات للعاهل الأردني بشأن الاتفاق على انطلاق مفاوضات فلسطينية مع إسرائيل في فبراير المقبل «لا أساس له من الصحة».
وأضاف أشتيه إن الموقف الفلسطيني واضح تماما «بأننا نريد أن نذهب إلى مفاوضات جدية وذات معنى وبمرجعية واضحة ومبنية على أساس إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية».
لقاء ملكي
وذكرت تقارير إخبارية أن العاهل الأردني كشف عن اجتماعات فلسطينية إسرائيلية ستعقد في الأردن في فبراير المقبل لدعم عملية السلام.
ونقلت تقارير إعلامية عن شخصيات سياسية «اشترطوا عدم ذكر أسمائهم» حضروا لقاء مع الملك في منزل نائب رئيس الوزراء السابق رجائي المعشر القول إن الملك أوضح أن هذه الاجتماعات ستجرى «بالتفاهم مع الأوروبيين والولايات المتحدة الأميركية».
دولة كاملة
يقول مراقبون إن الأردن يرى في خطوة حصول فلسطين على صفة «دولة مراقب» يجب أن تصب في صالح المفاوضات مع إسرائيل وصولا إلى اتفاق يقضي بإقامة دولة ذات سيادة على الأرض وكاملة العضوية. وقدم أبو مازن هذا الأسبوع مبادرة رسمية لإحياء عملية السلام، حسب ما اتفق عليه في اجتماع لجنة المتابعة العربية في الدوحة، تنص على أن تبدأ مفاوضات مع إسرائيل من حيث انتهت مع الحكومات السابقة، على أن تستمر ستة أشهر، يتوقف خلالها الاستيطان على أن تفضي إلى حل نهائي ينهي الاحتلال. د. ب. أ