حرصت الإدارة الأميركية على التمييز بين اعترافها السياسي بالائتلاف السوري المعارض، أول أمس في مراكش، وبين الاعتراف القانوني المؤجل لحين استيفاء شروطه. فالأول يأتي بمثابة اعتبار الفريق المعارض كمحاور يمثل الشعب السوري أمام الخارج. والتعامل معه على هذا الأساس، يستتبع فتح أبواب الدعم أمامه لتمكينه من النهوض بمهمات هذا الدور، والذي يشمل كافة النواحي الخدماتية والتنظيمية، وكل ما تقتضيه متطلبات الصمود. لكن الإدارة بقيت غامضة في ما يتعلق بالتسليح، وكأنها تركت هذا الخيار في خانة الاحتمال الوارد المرهون بأوقاته.
أما الاعتراف القانوني فهو يقتضي، حسب التعليل الأميركي، وقوف المعارضة على جزء متماسك ووازن من الجغرافيا الوطنية، بحيث يصح بناء علاقات دبلوماسية كاملة معها، مع ما يقتضيه ذلك من قطع العلاقات مع النظام السوري القائم، وتسليم سفاراته في الخارج إلى ممثلي الحكومة المعارضة. الأمر الذي لم يتحقق حتى الآن.
وكشفت وزارة الخارجية الأميركية، أن نائب وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وليام بيرنز، وجّه الدعوة إلى قيادة الائتلاف لزيارة واشنطن، بعد لقائه معها في مراكش.