كثير شد وجذب شهدتها أول ستة شهور من ولاية الرئيس محمّد مرسي بين مؤسسة الرئاسة والكثير من المصريين لاسيّما من القوى المعارضة، إذ راح نشطاء سياسيون وكلما سنحت الفرصة يواجهون مرسي بالتعهّدات والوعود التي قطعها إبّان الحملات الانتخابية ولم يبر بها.

ولم يكد الرئيس مرسي يصدر قرارًا بإعطاء القوات المسلحة وأفراد الجيش والشرطة العسكرية حق «الضبطية القضائية» للإشراف على استفتاء الدستور الجديد، حتى استيقظت ذاكرة النشطاء المعارضين ملاحقة مرسي بتصريحات أطلقها إبّان المرحلة الانتقالية عارض فيها قرار منح القوات المسلحة الضبطية القضائية إبّان الصراع المحتدم مع المجلس العسكري.

واتخذ النشطاء من مواقع التواصل الاجتماعي منبراً لمواجهة مرسي بسابق تصريحات حول الدستور أبرزها كلمته في مؤتمر المئوية بنقابة المحامين، بتأكيده القبول بالطعن في الدستور والنقاش حوله بإتاحة الوقت والفرصة للجميع والاستعداد النزول على رغبة الشعب، إذ يتهمونه بالنكوص عن التعهّدات وتعجيل طرح الدستور.

انقلاب موقف

ولعل من أبرز مواد الأرشيف الملاحقة لمُرسي تصريحاته في مرحلة الانتخابات وصف النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود بعدم التقصير في قضايا الفساد ومتابعة العمل بجدّية، قبل أن ينقلب عليه في أعقاب فوزه في الانتخابات الرئاسية

تناقض رئيس

ويرى مراقبون أنّ «من أبرز مواقف مرسي التي ناقض فيها نفسه وصفه قبل تربعه على عرش الرئاسة الإعلان الدستوري للمجلس العسكري بـ«غير الدستوري» باعتبار أنّه لم يتم استفتاء الشعب المصري بشأنه، ليصدر في نوفمبر الماضي إعلاناً دستورياً مثيراً للجدل ويتبعه بثان في ديسمبر الجاري.

من جهته، أوضح الناشط السياسي وأمين حزب التحرير المصري محمود جابر، أنّ «تناقض التصريحات والمواقف للرئيس مرسي تعتبر نهجاً ثابتاً لجماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى «التناقض ظهر جلياً في سياساتهم عقب الثورة بنقض تعهّداتهم بشأن عدم رغبتهم في تقديم مرشح للرئاسة ليقدموا مرشحين».