أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، ورئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادي، أمس، عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من المشاريع القطرية لإعادة إعمار غزة.
وقال هنية خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العمادي، بالقرب من مقر رئاسة الوزراء الذي دمرته إسرائيل مؤخرا، «إن إعلان الإعمار من على أنقاض مبنى مجلس الوزراء رسالة للاحتلال بأنه كلما دمر وهدم فإن الحكومة ستواصل البناء»، لافتاً إلى أنه حكومته بصدد تقديم المزيد من المشاريع الإعمارية «خصوصا بعد العدوان الأخير على القطاع». وأعلن عن زيارة مرتقبة له إلى قطر وعدد من الدول العربية والإسلامية «للتباحث بشأن إعمار غزة بعد العدوان الأخير»، مشيرا إلى «توجهات ايجابية بخصوص دعم الإعمار».
وقال هنية إن «دولة قطر تشاركنا في الانتصار من بوابة الإعمار»، لافتاً إلى أنه سيزور الدوحة ويبحث مع أمير قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رفع ميزانية إعادة الإعمار «بعد العدوان الأخير». وأضاف هنية خلال حفل انطلاق مشاريع المنحة القطرية «من مقتضيات تحدي الاحتلال الإسرائيلي بعد النصر الذي حققته المقاومة، انطلاق هذه المشاريع من أمام مجلس الوزراء المدمر.. هم يدمرون ونحن نبني، ولكن لا يمكن لهم تدمير الإنسان الفلسطيني». وقال إن حكومته تواصل رفع شعار «يد تبني ويد تقاوم»، مضيفاً «المقاومة تحمي الأرض والعرض وتدافع عن شعبنا وأمتنا، والحكومة توفر للمواطنين مقومات الحياة وتعقد الصفقات الخيرية».
بدوره، قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادي: «جئنا بعد ثلاثة أشهر لنعلن التنفيذ الفعلي لبدء المنحة القطرية بعد ترسية كافة العطاءات وتوقيع العقود مع شركات المقاولات في 24 مشروعا بقيمة 22 مليون دولار». وقال إن هذه الرزمة تشكل مرحلة أولى من المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن هذه المرحلة سيتبعها المرحلة الثانية ومنها: شارع صلاح الدين وشارع الرشيد، ومدينة الأسرى وغيرها. وأشار إلى أن قيمة المنحة القطرية بلغت 407 ملايين دولار، مبيناً أن لجنته «سلمت كتب الترسية بكل شفافية ونزاهة إلى 52 شركة، حظيت 24 منها على المشاريع، وأن ما تبقى من الشركات سيكون لها فرص أخرى». وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زار غزة في 23 أكتوبر الماضي، حيث افتتح مشاريع تنموية كبيرة.
وكانت إسرائيل شنت الشهر الماضي عملية «عامود السحاب» ضد قطاع غزة، والتي استمرت ثمانية أيام وأسفرت عن استشهاد 184 فلسطينيا وإصابة نحو 1400بجروح والى إضرار مادية كبيرة. وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ التي طالت تل أبيب والقدس ما أسفر عن عدة قتلى وجرحى.