صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي على مشروع قانون انشاء الهيئة المستقلة للانتخابات التي ستتولى تنظيم الانتخابات المقبلة، في وقت اقترح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي أن يكون يوم 30 يونيو المقبل موعداً أقصى لتنظيم الانتخابات التشريعية تعقبها الانتخابات الرئاسية في 14 يوليو. ووسط تحفظات من الرئيس منصف المرزوقي على موعد الانتخابات المقترح.. أكد الجبالي أن حل ما يسمى روابط «حماية الثورة» شأن قضائي، وجدّد تلميحه إلى تعديل وزاري ربما سيكون «موسعاً»..
وصادق على مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات 120 نائبا مقابل اعتراض خمسة نواب وامتناع ثمانية بينما تغيب بقية النواب.
وتتكون الهيئة من تسعة أعضاء سيتم انتخابهم خلال جلسة عامة يعقدها المجلس المؤلف من 217 نائبا. وبدأت مناقشة المشروع المتعلق بإنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات منذ الثاني نوفمبر الماضي.
في السياق، قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، حمادي الجبالي الذي يتولى أيضا الأمانة العامة لحركة النهضة بحديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة «حنبعل» أول من أمس إن «تاريخ 30 يونيو المقبل يناسب الجميع وتمليه مصلحة البلاد لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تكون الانتخابات الرئاسية في 14 يوليو2013».
واعتبر الجبالي أنه لا يمكن إقناع أحد بعدم إمكانية تنظيم انتخابات في مدة سبعة شهور، ودعا المجلس الوطني التأسيسي إلى الإسراع بصياغة الدستور التونسي الجديد قائلاً إنه «يجب أن نعجل». وحذر الجبالي من أن عدم إجراء انتخابات تشريعية بمطلع صيف 2013 «سيعرض البلاد لمخاطر ومنزلقات لا يمكن تحملها». وشدد في هذا السياق على أهمية أن «يغير المجلس الوطني التأسيسي طريقة عمله ويسرع في مهامه للتعجيل بإنجاز الانتخابات».
روابط «حماية الثورة»
ورداً على الأنباء التي تحدثت عن موافقة الحكومة على حل ما يسمى روابط «حماية الثورة» التي دعت إليها قوى سياسية ونقابية، قال الجبالي: «أن حلّ رابطات حماية الثورة ليس من مهام الحكومة». وأضاف الجبالي: «لن نحلّ تلك الرّابطات لأن أمرها موكول للقضاء وحده»، واعتبر أنه «من حقّ كلّ الجمعيات والمنظّمات المرخّص لها العمل مادامت لا تستعمل العنف»، على حدّ قوله. وأكد الجبالي، بأن هناك تعديلاً وزاريا مرتقبا، إذ قال إنّ «التحوير (التعديل) الوزاري أمر وارد وهو من ضمن احتمالات كثيرة مطروحة على الترويكا من بينها تحوير وزاري مضيق أو موسع أو كذلك اللجوء إلى حكومة تكنوقراط».
تحفظ واعتراض
في هذه الأجواء، تحفظ الرئيس منصف المرزوقي على موعد الانتخابات الذي اقترحه الجبالي بالقول إن هذا اليوم «لا يتماشى مع طبيعة حياة المواطن التونسي»، باعتبار شهر يونيو المقبل سيتزامن مع شهر رمضان وسيكون في فصل الصيف.
معارضة
أعربت غالبية احزاب المعارضة عن رفضها لهذا الموعد باعتبار أن شهر يونيو يتزامن مع إجراء الامتحانات الوطنية وأبرزها امتحان الثانوية العامة (الباكالوريا). وبين هذا الرأي وذاك، رأى رئيس المجلس الوطني التأسيسي، مصطفى بن جعفر، أنه لا يمكن تحديد موعد الانتخابات المقبلة بدقة إلا بعد تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.